Saturday, January 19, 2008

الهيئـة العـراقيـة للشيعـة الجعفـريـة

أصدرت الهيئـة العـراقيـة للشيعـة الجعفـريـة بياناً هاما ..جاء فيه ما يلي:

نريدها صحوة وطنية حقيقية لا صحوة سياسية باطلة

"على إيران الصفوية أن تسمع صوت الطائفة الجعفرية الأصيلة في العراق التي ترفض أن يتحدث أي طرف غير عراقي بإسمها وأن لا تزيد من إساءتها لسمعة الطائفة الجعفرية في العراق أكثر مما أساءت فكفا الطائفة الجعفرية، وكفى العراق خراب ودمار، وخزعبلات الملالي وشياطين العصر الصفوي الجديد في إيران والعراق."
من بيان ( 13 ) صادر في 14 / تموز/ 2006


إن الهوية الوطنية موسومة في وجدان وعقل وضمير المجتمع العراقي، المجتمع الذي تميز بتعددية قبائله وعشائره وقومياته وأديانه ومذاهبه، هذه التعددية التي أفرزت تعددية ثقافية وسياسية. والبنية العشائرية والقبلية في العراق تشكل أحد أبرز المكونات الاجتماعية التي تفرض بوجودها مؤثرات قادرة على التحكم بصيغة العلاقات الإجتماعية والسياسية في المجتمع. لأن لها ركائزها الأساسية وثوابتها الوطنية وقدراتها الفعالة في تعزيز مسيرة العراق.
لذلك من المفروض أن تحتل العشيرة اليوم في ظروف الأزمات وفي ظل سلطات حكومية تفتقر الى أبسط معاني السيادة، الركن الأساسي في بلورة صورة المجتمع المدني بمفهومه الحديث. يعني أن تتحول من قيادات فردية الى قيادات جماعية، وأن لا تتحزب لعشيرة أو لطائفة أو لمذهب أو لفئة على حساب الوطن. وتبتعد عن مفاهيم العصبية الضيقة، وتتحد نابذة خلافاتها، وأن لا تدخل في صراع مع العشائر الأخرى.
وتكون العشيرة كيان متجدد، قادر على تطوير بنيته الاجتماعية في مجتمع يدخل مرحلة الحداثة. وتسعى لتقديم خدمات مجتمعية إنسانية، وبناء أواصر المحبة والتوحيد والعمل من أجل بناء عراق سعيد مزدهر يسوده المحبة والإيمان على الدوام. وتجعل ولاء أبناءها جميعاً للوطن وتقطع مع باقي قطاعات الشعب خطوات كبيرة في ترسيخ مبدأ الوحدة الوطنية العراقية لتصبح كل عشائر العراق واحدة، متحدة، متكافئة، مبنية أسسها وجسورها على المودة والإصلاح وخدمة الناس. وتساهم بشكل فاعل في صياغة العملية السياسية. وتوضيح الرؤيا لأبناءها، وتشخيص القوى المفروض أن تحاربها، وكيف تربط ولاءها بالوطن. وتقاوم النفوذ الإستيطاني الصفوي وتعمل على طرده وتصفيته ومحاربته بوسائل وطنية مشروعة وأن تبتعد عن كل أشكال العنف والإنتقام والثأر كي لا تزهق أرواح أبناء شعبنا من أبرياء.
المطلوب أن يتجسد هذا بشكل واضح فيما تلعبه العشيرة من دور في فرض آليات الضغط المجتمعي وخصوصاً مع تصاعد شراسة الإرهابيين من قاعدة بن لادن والظواهري والصفويين الأشرار. وأن تشارك كجزء فاعل من المجتمع المدني مشاركة فعلية لإرساء أسس دولة ديمقراطية متماسكة. لا أن تتحول إلى أداة للدولة أو للمحتلين وبالتالي تفقد وظيفتها الوطنية.
فقد أخذت العشائر تتلمس عن كثب أحابيل تلك اللعبة التي انطلت على الكثير من رجالاتها عبر عقود طويلة منذ كانوا يدفعون خمس أرباحهم السنوية للرجل الصفوي القادم من إيران بمجرد أنه يضع على رأسه خرقة خضراء أو سوداء يشير بها الى نسبه العلوي زوراً في أحيان كثيرة. ولمسوا أخيراً حقيقة هؤلاء المعممين عندما سلبوا السلطة بأساليب شيطانية في العراق، كيف تنكروا لدور العشائر العراقية الوطنية الأصيلة في إسنادهم ومؤازرتهم على مدى تلك العقود الطويلة، وقاموا متعمدين على تهميش دورها، فحرموا أبناءها الوطنيين من الوصول الى مناصب الحكم، هذا في الوقت الذي قدموا المراكز القيادية في العراق اليوم للصفويين الموالين لملالي النظام الإيراني من دون العراقيين بصورة خاصة.
إن بروز ظاهرة الصحوة العشائرية يعني بالضرورة ظهور زعامات عشائرية عراقية أصيلة على الساحة السياسية، وظهور قوة مسلحة من عشرات الألاف المقاتلين تابعين لشيوخهم ومرتبطين بالأرض التي يتواجدون عليها ومجبولين على حب الوطن والتفاني من أجل الدفاع عنه بعيداً عن قيادات حوزات النظام الايراني في النجف التي تطوقها أجهزة المخابرات الإيرانية من جهاتها الأربعة، والتي يلعب فيها كما يشاء محمد مهدي الاصفي الايراني، وكيل ولي الفقيه علي خامنئي. وذيول ولي الفقيه من آل الحكيم وآل الصدر وجيش (المهدي) والمجلس الأعلى والدعوة وفيلق غدر.
إن الصحوة العشائرية بالجنوب والوسط وكردستان العراق يجب أن تكون صحوة إصلاحية تشمل جميع مكونات الشعب العراقي، ضد التدخل الإيراني والفساد الإداري والمالي في البلاد وضد كل أشكال التقسيم والإنفصال، وضد تحريف المقدسات الإسلامية الصحيحة. وتوحيد الأمة لتسهيل مهمة إستلام الشعب سيادته من خلال مؤسسات ديمقراطية سليمة. وأن تشكل درعاً واقياً لكل أبناء العراق ضد الفساد والعنف والإستغلال والهيمنة والإحتلال.
نريدها صحوة وطنية حقيقية لا صحوة سياسية باطلة، تحدد من هي العشائر الراكزة والعشائر المفتعلة. صحوة قادرة على تنظيف عملاء الحوزات الصفوية وذيول بن لادن الإرهابية ودعاة التقسيم والإنفصال في كردستان العراق من بين الشيوخ الوطنيين الأجلاء.. صحوة قادرة على تعزيز الجانب الأمني والجانب الوطني، صحوة لا تهمل دور أي عشيرة من عشائر العراق. صحوة تضم كامل أطياف عشائر العراق من عشائر عربية وكردية وتركماينة وآشورية وكلدانية ويزيدية. تتضامن مع مجاميع الشعب ضد عصابات الإرهاب وتطهير مناطقهم منها على أن يتطور هذا التضامن كضرورة وطنية من قبل قيادات وطنية مجربة كمرحلة تؤدي لاحقاً الى إعادة التوازن للقوات المسلحة العراقية الجديدة التي هيمنت عليها جهات سياسية خبيثة وإرهابية ومتطرفة.
صحوة تجعل من أبناء العشيرة قدوة للجميع، يدعم الأخوة والتآلف بين الشعب بشكل عام، للقيام بمهماتها الوطنية في المرحلة الراهنة.

Labels:

0 Comments:

Post a Comment

<< Home

  

Webster's Online Dictionary
with Multilingual Thesaurus Translation

     

  English      Non-English
eXTReMe Tracker