Articles to read...

Wednesday, September 12, 2007


كشف وثائق عرضها على الكونغرس الأميركي
تؤكد أن كبار مسؤولي الحكومة العراقية ضباط إيرانيون
البرلماني العراقي محمد الدايني:
"الحرس الثوري" يحكم العراق.. المالكي من "فيلق القدس"
وسفير إيران رئيس اللجنة الأمنية!
االاهرام العربي-لقاهرة- من مهدي مصطفى ومي الحسن:
"نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية عضو في »فيلق القدس« التابع ل¯ »الحرس الثوري الايراني« ومعه عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق, وبيان جبر صولاغ وزير الداخلية في حكومة ابراهيم الجعفري.. وسفير طهران في بغداد حسن كاظمي قمي يترأس »اللجنة الامنية العراقية«.. هؤلاء ومعهم اخرون كثر من قائمة »الائتلاف الشيعي« الحاكمة هم قادة »فرق الموت« المسؤولة عن تفجير السيارات المفخخة وقتل العراقيين.هذه المعلومات وغيرها الكثير من الوثائق المصورة لم تكشفها اجهزة استخبارات غربية او اقليمية ولا مصادر لم تشأ ذكر اسمها بل كشفها سياسي من اهل البيت العراقي نفسه.. لا بل هو عضو منتخب في البرلمان العراقي يدعى محمد الدايني.»السياسة« تنشر بالتزامن مع »الاهرام العربي« لقاء مطولا مع النائب الدايني, الذي لبى في ابريل الماضي دعوة من الكونغرس الاميركي, حيث التقى لجانه وعرض على اعضائه معلوماته ووثائقه عن انتماءات عناصر الفريق الحاكم في العراق راهنا والتي كانت على ما يبدو احد اهم اسباب »انقلاب« الادارة الاميركية على حكومة المالكي, بفعل الضغوط الكبيرة التي يمارسها الكونغرس على الرئيس جورج بوش الذي وجه بدوره غير مرة في الاونة الاخيرة انتقادات حادة لاداء حكومة المالكي, بلغت درجة التلويح باستبدالها, وفي خطوة لافتة وواضحة الدلائل اختار الرئيس بوش محافظة الانبار المعقل السني الاقوى في العراق محطة لزيارته المفاجئة الخاطفة التي قام بها الثلاثاء الماضي, حيث التقى زعماء العشائر »السنية« واجرى معهم جولة افق تناولت الاوضاع الامنية المتردية وسبل كبح جماح العنف المتصاعد.وهنا تفاصيل اللقاء مع النائب محمد الدايني, الذي استهله بالتعريف بأهم الشخصيات الفاعلة في الدولة العراقية الراهنة
قائلاً: السفير الإيراني في بغداد حسن كاظمي قمي يترأس اللجنة الأمنية في العراق, والإيراني جمال جعفر الإبراهيمي عضو البرلمان العراقي هرب قبل خمسة أشهر من ملاحقة أميركية بعد اكتشاف مسؤوليته عن تفجير السفارتين الأميركية والفرنسية في الكويت العام 1983 وهو واحد من 11 إيرانيا منتخبين في البرلمان العراقي ضمن الائتلاف الشيعي وتم انتخابهم بأوراق مزورة جاؤوا بها عبر شاحنات من إيران, وجميعها تحمل علامة واحدة هي»555« أي الائتلاف الشيعي الذي تم إعلان فوزه بأغلبية مقاعد البرلمان, وشكل الحكومة الحالية. أما عبدالعزيز الحكيم ونوري المالكي وباقر صولاغ وغيرهم من الحكومة الحالية فأعضاء في »فيلق القدس« التابع للحرس الثوري الإيراني, و»منظمة بدر« هي الجناح العسكري للمجلس الأعلى الثورة الإسلامية, وتعد جزءا من منظمات عسكرية أوسع, تبدأ »بدر واحد« وتنتهي ب¯ »بدر تسعة«, وكل بلد حول إيران, عربياً أو غير عربي, له رقم منظمة, تمهيدا لبناء إمبراطورية فارسية, واعترف أحمدي نجاد رئيس إيران رسميا باحتلال العراق عندما قال: ان بلاده مستعدة لملء الفراغ بعد الانسحاب الاميركي«.
»الزرقا« و»جند السماء«
واضاف الدايني: هؤلاء هم قادة »فرق الموت«, ورؤساء الميليشيات التي تقوم بعمليات التفجير بالسيارات المفخخة, وقتل كل أعضاء الجيش العراقي السابق, ورؤساء العشائر, والعلماء والطيارين. وظهر دورهم البارز في عملية »الزرقا« في محافظة النجف الواقعة في منطقة الفرات الأوسط, عندما قتلوا وجرحوا الآلاف من أبناء الشيعة, متهمين إياهم بأنهم من منظمة إرهابية تدعى »جند السماء«, غير أن هؤلاء الناس كانوا قد بدأوا يعلنون عن رفضهم وجود هذه الأحزاب الإيرانية, فكان الانتقام منهم شديدا ورهيبا, نساء وأطفالا وشيوخا ورجالا, ومن قام بتصفيتهم »فيلق القدس« الإيراني, بمساعدة الطائرات الأميركية, ويترأس هذه الشخصيات مسؤولون إيرانيون في أجهزة الأمن المختلفة, ويقف على رأس هؤلاء مسجدي فروزندة الذي قام بتنفيذ إعدام صدام حسين صباح عيد الأضحى في 30 ديسمبر 2006, ويشرف الآن على إعدام كل الوطنيين العراقيين وإلقاء جثثهم في الأماكن المجهولة, وتفجير الأضرحة والحسينيات والمساجد والجامعات لاختلاق فتنة طائفية, وطالت أعماله حتى الأسواق الشعبية ثم اتهام تنظيمات اخرى بها, سواء المقاومة المشروعة أم تنظيم القاعدة, ولذلك خلقوا »قاعدة« مرتبطة بإيران تقوم بهذه الأعمال الوحشية.وعرض الدايني بعض الوثائق التي حصل عليها بوصفه عضوا عن محافظة ديالى, »شمال بغداد«, و المتاخمة لإيران من ناحية الغرب, ونائبا عن الشعب العراقي, كما حصل عليها من خلال اختراق مجموعته الوطنية, حسب وصفه, لكل أجهزة الدولة, مؤكدا أن العراق من شماله الى جنوبه مخترق من كل الأجهزة, سواء كانت وطنية أم تابعة للاحتلال الاميركي أو الإيراني, إضافة إلى جهاز »الموساد« الإسرائيلي وغيره من أجهزة دولية وإقليمية جاءت بعد الغزو الاميركي في العام 2003.كما اكد النائب العراقي صحة وثائق عرضت عليه في اللقاء منها وثيقة تحمل الرقم 3840 / ص. م بتاريخ 20 - 4 - 2006 رفعها بيان جبر الزبيدي »باقر صولاغ« وزير الداخلية في حكومة إبراهيم الجعفري السابقة ووزير المالية الحالي, إلى رئيس الوزراء يطالب فيها بدمج »فيلق بدر« في أجهزة الداخلية والدفاع, وجاء في الوثيقة' الى دولة رئيس الوزراء المحترم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. نحيل اليكم طلبات »منظمة بدر« المقدمة الينا باعتبارنا رئيس لجنة دمج الميليشيات, ولشمولهم بهذا القانون وحسب الأمر(91) الخاص بدمج الميليشيات في القوات المسلحة, وبناء على الأمر الصادر من مجلس الوزراء المرقم1/2/ 12/ 898 في 10 8--2005, نرفق لكم أسماء الوجبة الأولى من الضباط من »منظمة بدر«, والتي تبدأ بالتسلسل رقم (1) العميد صادق عبدالعظيم الحلو, وتنتهي بالتسلسل (1117) الملازم ياسين عبدالرضا دخل الحساني. للتفضل بتعيينهم ومنحهم رتبهم حسب خط خدمتهم في »منظمة بدر« وتنسيبهم الى وزارتي الداخلية والدفاع حسب التوافق بين الوزارتين وتنفيذ أوامركم للوزارات ذات الشأن بتنفيذ القرار, ونقترح لجنة من وزارتي الداخلية والدفاع لقبولهم حسب الأصول واستنادا للأمر..91 مع فائق الشكر والتقدير.المرفقات قائمة بأسماء الضباط..,نسخة منه الى المكتب الخاص للمتابعة.. توقيع باقر جبر الزبيدي.. رئيس لجنة دمج الميليشيات وزير الداخلية.وقد رد الجعفري على هذا الطلب بالموافقة بتأشيرة تحمل لامانع, ثم توقيعه الذي حمل اسم إبراهيم الأشيقر الجعفري.
الحدود مع إيران سائبة
وثيقة اخرى تحمل العبارات السابقة من حيث الديباجة والصياغة, ولكنها مؤرخة في 4 / 5 /2006, تحت رقم /5/500/ ص. م, ويطلب فيها باقر صولاغ ضم أعضاء »حزب الله« العراقي كضباط في وزارتي الداخلية والجيش, ويبدأ من التسلسل رقم (1) عباس فاخر البهادلي وتنتهي بالتسلسل (250) سعدون عبدالساتر, وكانت تأشيرة الجعفري هذه المرة »لا مانع حسب الأصول القانونية«.أما بقية الوثائق فعبارة عن أوامر إدارية تنفيذية عاجلة لإلحاق هذه العناصر في مفاصل الدولة العراقية, أما الأخطر, فهو ما كشفه الدايني من ان هذه العناصر تم إلحاقهم بالعراق برغم أنهم من »فيلق القدس« الإيراني ويحملون الجنسية الإيرانية, ويصرفون رواتبهم من الحرس الثوري الإيراني ومن الدولة العراقية.. فعلى سبيل المثال كشفت مصادر الأهرام العربي عن أعضاء جيش القدس الإيراني في وزارة الداخلية العراقية, وهم:
اولا: أقسام وزارة الداخلية,
نائب وزير الداخلية أحمد الخفاجي,
رئيس العمليات, محمد نعمة نصير الحسان,
مستشار وزارة الداخلية, مهدي صالح العزاوي,
رئيس فرقة نزع المتفجرات, اللواء جهاد اللبيدي,
مستشار وزارة الداخلية اللواء عبدالخضر ضاهر,
المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية اللواء عبدالكريم خلف.
ثانيا: المحافظون:
محافظ بغداد حسين الطحان,
عمدة بغداد ساهر الفيصل,
رئيس مجلس محلي بغداد نعيم الكاظم,
محافظ البصرة السابق حسن الرشود,
محافظ المثنى محمد الحسيني,
محافظ النجف أبو سعد أبو طلال,
نائب محافظ النجف عبدالحسين عبدالرضا باقر أبتان.
ثالثا قادة الشرطة:
قائد شرطة ميسان إسماعيل كاظم,
قائد شرطة الإنقاذ اللواء على الياسري,
قائد شرطة ديالى السابق اللواء غسان الباوي,
قائد شرطة سامراء اللواء رشيد فليح,
قائد الحرس الحدودي اللواء عبد الرضا كاظم.
لكن كيف جرى ذلك تحت سمع وبصر الولايات المتحدة?
يقول الدايني: بعد انهيار الدولة العراقية في التاسع من إبريل 2003, ودخول القوات الأميركية الى البلاد سمحت قوات الغزو بأن تتغلغل أجهزة المخابرات الإيرانية: »فيلق القدس«, الحرس الثوري, جهاز استطلاعات - المخابرات الإيرانية - كما عملت على أن تكون جزءا من الوضع السياسي في العراق, فدخلت البرلمان وشكلت الحكومة, وتغلغلت في الوزارات المختلفة, النفط والصحة والنقل, وتلك الوزارات تحديدا تسيطر عليها أجهزة مخابرات إيرانية, وأذكر وأنا من محافظة ديالى الحدودية مع إيران كنت والمحافظ نلقي القبض على متسللين إيرانيين ونسلمهم للقوات الأميركية, ولكن المفاجأة أنها كانت تطلق سراحهم على الفور.
ويضيف الدايني: لا ننسى أن الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي قبل نهاية ولايته وصعود أحمدي نجاد صرح بأن على اميركا ألا تنسى مساعدتنا لها في أفغانستان والعراق, وجاء تصريح خاتمي بعد تصاعد الضغوط الأميركية على إيران في ملفها النووي واكد البرلماني العراقي ان الحدود العراقية حتى هذه اللحظة سائبة, فلا توجد شرطة عراقية ولا جيش عراقي أو اميركي ولا حرس حدود ولا أبراج مراقبة, في حين أن اميركا تتهم بلدانا عربية اخرى مثل سورية بفتح الحدود لعبور المقاتلين الى العراق, ونحن نعلم أن حدود سورية مع العراق محصنة بساتر ترابي, وتراقبها اميركا بدقة على مدار الساعة, ولا تتجاوز هذه الحدود 600 كم, في حين أن الحدود الإيرانية مع العراق يبلغ طولها 1487 كم, ولا وجود للأمن فيها سواء من اميركا او من العراق الحالى.فالوجود الإيراني الكبير في العراق جاء حسب الدايني مع وصول الميليشيات المسلحة أولا, ثم من الحدود المفتوحة, ويكشف الدايني أن عدد سكان العراق الى ساعة الغزو كان 22 مليون نسمة, لكنه تحول في أثناء الانتخابات الى 28 مليون نسمة, لقد جاء الفارق من إيران, وفي أثناء الانتخابات أدلوا بأصواتهم لصالح قائمة الائتلاف الشيعي الموحد, ورمزها »555« إضافة الى التريلات المحملة بأوراق انتخابية مزورة باسم نفس القائمة وأمسكت بها قوات الاحتلال الاميركي, لكن أحدا لم يعرف الى الآن أين ذهبت هذه الأوراق برغم علم الاميركيين بها?
إطلاق المساجين الإيرانيين
لكن كيف حصل محمد الدايني على هذه الوثائق? وما الدليل على صحتها? يجيب لست مواطنا فحسب, بل أنا عضو برلماني عند الشعب العراقي, وأعتبر نفسي ممثلا للقوى الوطنية المناهضة للاحتلال في العراق.. والقوى الوطنية العراقية ينتمي اليها كل من هو عراقي, بعيدا عن الطائفية والمذهبية, وجميعا ينتمون الى مؤسسات راسخة, وهذه المؤسسات الوطنية فيها ملايين البشر الوطنيين, ونحن نخترق جميع مؤسسات الدولة العراقية مثلما هي مخترقة من قبل إيران, ومن قبل المحتل, وواجبنا في هذه المرحلة كالتزام أخلاقي وطني أن نتعامل بحجم خطورة الاحتلال, وفي العراق احتلالان: اميركي وإيراني, وهذا الأخير أخطر من الاميركي, لأن لديه أبعادا توسعية تمتد الى بلدان عربية اخرى لتصدير ما يسمي »بالثورة الإيرانية«, ولدينا هذه الوثائق. ويضيف لدينا وثيقة بتوقيع نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي بتاريخ 10 / 8 / 2006 يأمر من خلالها بإطلاق سراح 442 إيرانيا قبل زيارته لإيران, ولدينا ملفات اخرى من خلال اطلاعنا على كل القرارات التي تشرع في البرلمان, و هناك قرارات يتم التصديق علها في هيئة الرئاسة وتنشر في الوقائع الرسمية,
ونتساءل ما دامت تنشر في »الوقائع« لماذا عليها لا تعرض على البرلمان?
وليس هذا فحسب, بل لدينا ملفات بتوقيع المالكي بخصوص تصفيات لقوي سياسية معينة, وفيها يخاطب الجهة التي يعمل معها ويأخذ توجيهاته منها ونعني إيران, هذه الوثائق بتوقيع السفير الإيراني في بغداد حسن كاظمي قمي الذي يترأس اللجنة الأمنية العراقية, وعندما كشفنا ذلك قبل أشهر أنكروا, ولكنهم أثناء مفاوضات اميركا وإيران في بغداد في جولتي التفاوض بين الطرفين المحتلين كان قمي على رأس المفاوضين الإيرانيين, وهو نفسه من يترأس اللجنة الأمنية في العراق.
وعن حجم »فرق الموت« و»فرسان مالطا« والإسرائيليين في العراق, يقول الدايني: إن اميركا عندما جاءت للعراق وجدت مقاومة كبيرة, لم تكن في حساباتها, فأرادت أن تشوه المقاومة فأطلقت على فصائل المقاومة تسميات لا ترتبط بها, واتفقت مع إيران والصهيونية الإسرائيلية, وخلقت قاعدة مرتبطة بإيران مسؤول عنها شخص اسمه »مسجدي فروزندة« مرتبط ب»فيلق القدس« وارتبطت بها ميليشيات للتصفيات الجسدية ويؤكد ان المالكي وحكومته يعرفون بهذا الأمر, وقد عملوا على زج الكثير من أرباب السجون والسوابق الى وزارات الدولة, ومن يعملون في »فيلق القدس« قتلوا معظم ضباط الجيش العراقي خلال المعركة مع إيران, واستهدفوا الوطنيين العراقيين وشيوخ العشائر.
ويواصل الدايني: إن أميركا ضمن خطتها تستهدف حتى المواطن البسيط الذي يبيع الخضار, فعندما ينام الناس في بيوتهم يستيقظون على جثث مجهولة ملقاه في الشوارع, فمن أين تجيء هذه الجثث? والموطنون يعتقلون من بيوتهم من دون أوامر قضائية وبعدها يرمون في الشوارع, وهناك العديد من الأطباء وقبل شهرين ألقي القبض على »علي دقدوق« اللبناني المرتبط ب¯ »حزب الله« و»فيلق القدس« ويصرف شهريا من 7 الى 10 ملايين دولار ومهمته قتل المواطن العراقي في كل مكان, وسيأتي اليوم الذي نفضح فيه هذه الملفات.
خامنئي الأب الروحي
وعن سبب طرح عبدالعزيز الحكيم فيدرالية في الجنوب يقول الدايني: »المجلس الأعلى« والذي يعتبر خامنئي الأب الروحي له هو مؤسسة تابعة ل¯»فيلق القدس« وتسمى 9 بدر, وهي هيكلية تنطلق من العراق الى بلدان أخرى من مؤسسات »فيلق القدس« يترأسها في العراق عبدالعزيز الحكيم, أما قادة »فيلق القدس« الآخرون فهم مسجدي فروزندة وقاسم سليماني, هذه المؤسسة يرتبط بها من كان يعيش في إيران ومن بينهم المالكي و»حزب الدعوة« و»ثأر الله« و»شهيد المحراب«,
أما لماذا يصرون على الجنوب? ففي اعتقادهم بأنهم سيطروا على أهلنا في الجنوب, ولكن من خلال متابعتنا للأحداث, فإن الجنوب انقلب كليا على الحكيم وعلى الأحزاب المرتبطة بإيران.وعن عملية اعدام صدام وما قيل قبلها من ان ثمة تخطيطا لاخراجه من المعتقل, يقول البرلماني العراقي محمد الدايني من أعدم صدام هي إيران وتحديدا فروزندة قائد في »فيلق القدس« الإيراني وأعدمه في بغداد, وبعد اعدامه بساعات خرج أغا محمدي مسؤول الملف العراقي بمكتب خامنئي وقال هنيئا بإعدام الطاغية صدام وقد أعدم بأيدي المؤسسات الإيرانية, أنا هنا لا أريد الدفاع عن صدام ولكني أتكلم عنه كمواطن, لكن إصدار الاحكام التنفيذية بإعدام صدام مخالفة, لأن الدستور يقول: إن صدور حكم الاعدام لا يتم إلا بالمصادقة عليه من رئيس الجمهورية ونائبيه فما دخل المالكي بتوقيع إعدامه? هذه مخالفة دستورية وسيأتي اليوم الذي يحاسب فيه المالكي على هذا الأمر,
وهناك ملف في الكونغرس بهذا الأمر وسيظهر خلال الأيام القريبة.
ويضيف الدايني: اعتقد أنه في الأيام القريبة ستتخلى اميركا بشكل كلي عن المالكي, وأن العد التنازلي قد بدأ فعلا, مئات الآلاف قتلوا في ولاية المالكي, وهو سيتغير من خلال البرلمان العراقي.وعن توقعاته للمرحلة المقبلة في حال تغيير المالكي,
يقول الدايني: الوضع سيبقى في العراق غير مستقر, ويؤثر سلبيا على المنطقة, وكانت هناك مشاريع بديلة, فاميركا كانت قد بدأت بتقوية جهة على جهة اخرى كانت في يوم ما ظلمتها, ولكن نحن لا نريد ذلك, ولا نريد أن نتكلم بطائفية, فقط نريد حكومة مهنية تكنوقراط, وانتخابات مبكرة في العراق, ولا تعطي الأجهزة الأمنية للميليشيات وأعتقد أن اميركا إن فعلت ذلك ربما تخرج من العراق بما يحفظ ماء وجهها. ويؤكد الدايني انه كشف كثيرا من السجون السرية مثل سجن الجادرية, وسجن لواء الذئب, وسجن ساحة النسور, وسجن ديالى, رهيب ومرعب, واستطعت بمعونة وطنيين أن أصور بالفيديو عمليات اغتصاب الرجال, وكيف يتم جلب زوجات السجناء وبناتهم ليجبروهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها وإلا زنوا أمامهم بهؤلاء النسوة, ورأيت كيف كان يتم قلع الأظفار, وشاهدت التابوت الكهربائي كآلة من أبشع أنواع التعذيب, وفور حصولي على هذه الأدلة عرضتها على الفضائيات قبل عرضها على البرلمان لأن بعض البرلمانيين متورطون في التعذيب,
وصورت فيلما وثائقيا مع قناة »بي. بي. سي« وكان صادما للرأي العام الأوروبي والاميركي.وبعد أن شاهد الرأي العام العالمي تلك الصور, خصوصا الشارع الاميركي بدأ يتفاعل, ويعرف حقيقة ما يجري في العراق من قبل الاحتلال.فوجهت لي دعوة من الكونجرس الاميركي في إبريل الماضي,
وكان لي برنامج مطول في الولايات المتحدة, وكشفت خلاله حقائق دامغة, كان لها صدى كبير على الوضع السياسي الاميركي, وزادت من الضغوط على الرئيس الاميركي جورج بوش وعلى الحكومة العراقية الحالية, وشرحت لهم كيف أن السفير الإيراني هو الذي يدير الأمور في العراق.
نقل الصراع الى.. الكونغرس
ويقول الدايني إن' أعضاء الكونجرس كانوا يجهلون ما يجري في العراق, وكانوا يتصورون أن هناك إعمارا ورفاهية, قلت لهم إن العراق رقم واحد في الجثث المجهولة وفقدان الخدمات والتهجير, وأكثر من نصف مليون مفقود, وأن النساء يتم الاعتداء على شرفهن.. وأخبرتهم أنه بفضل المقاومة العراقية نقلت المعركة الى معركة أميركية - أميركية, وبدأ الصراع ينتقل الى الكونغرس والى البنتاغون وبدأ بوش يواجه مصاعب وتحديات كبيرة, والأيام القليلة المقبلة ستكون حبلى بالمفاجآت وعندما سألوني عن الحل, قلت ان عليهم ان يطالبوا برحيل قواتهم عن العراق, وساعتها سيسقط المالكي وكل من جاؤوا معه, والعراقيون قادرون على تخليص أنفسهم من الاحتلال الإيراني, فلا توجد صراعات طائفية, وعندما تساءلوا عن الإرهاب قلت لهم بصراحة أنتم من جاء بهؤلاء وسيخرجون معكم, وقدمت لهم الوثائق الدامغة, ومن يومها ووفود الكونجرس لا تنقطع عن العراق لكشف ما يجري, وأحسب أن هذا إنجاز للعراق والعراقيين.
وعن سبب عدم تقديمه هذه الوثائق الى النظام العربي الرسمي, وجامعته العربية قال الدايني: إن النظام العربي الرسمي خائف على كراسيه من اميركا برغم أن المقاومة العراقية أثبتت أن اميركا مجرد أكذوبة, ومع ذلك التقيت مسؤولين في الجامعة العربية وأطلعتهم على الأوضاع الواقعية, كما سلمت ملفات الى كثير من الدول العربية.. ولكن لا جدوى من المواقف الرسمية, وهي غير مشجعة, بينما الموقف الشعبي مشرف.. والبلدان العربية بدأت أخيرا تتخذ بعض المواقف حيال ما يجري خوفا من النفوذ الإيراني المتنامي الذي بدأ يهدد مصالحها الاستراتيجية.
وهل تفهم أعضاء الكونغرس فكرة المقاومة العراقية.وهل اقتنعوا بمشروعها يجيب الدايني أن المقاومة العراقية وحدها دون كل حركات التحرير العالمية على مدى التاريخ الإنساني لم تحصل على أي دعم من أي بلد, وهذه المقاومة الباسلة تدخل عامها الخامس وتقاتل عنجهية وغباء القوة الأميركية, وقد لا يعرف كثيرون أنها بدأت بعد الاحتلال بساعات, وفي بادئ الأمر كانت على شكل مجاميع صغيرة, وصارت تكبر وأصبح لها رؤوس وقيادات, ولكن لا يستطيع أحد أن يتكلم عن هذه الرؤوس فذلك يجب أن يبقى سرا للحفاظ عليها.
واضاف: في هذا الإطار قدمنا مشروعا للكونغرس الاميركي يقوم على جدولة انسحاب القوات الأميركية من العراق وفور الانسحاب سيهرب من جاء بهم الاحتلال على ظهر الدبابات وأذناب النفوذ الإيراني, وقلنا لهم سنجلب كل المتخاصمين مع العملية السياسية بمن فيهم المقاومة العراقية, فسألوا كيف نأتي بمن قتلوا أبناءنا الاميركيين ونتفاوض معهم? قلت لهم تتكلمون عن بضعة آلاف بينما أنتم قتلتم أكثر من مليون عراقي, وأرقام الصليب الأحمر, تؤكد أن هناك أكثر من مليون مفقود, وهناك أربعة ملايين مشرد ولاجىء في العالم, وأنتم أيضا دمرتم وسرقتم أكثر من 12 ألف قطعة أثرية في العراق, وأكدت لهم أنني أعتبر أن العراق من البلدان المنكوبة.
وعندما سألوا عن ارتباط إيران بالمقاومة, أكدت لهم أنها لا ترتبط بإيران, بل هي من الجيش المنحل, فأكثر من 250 ألفا من الجيش العراقي هم في فصائل المقاومة الآن. وقلت إن مجيء القوات الأميركية للعراق هو لسرقة ثروات العراق النفطية والاقتصادية, وعلى سبيل المثال قانون النفط لا يمكن أن يمر, وعندما تكلموا عن موافقة مجلس الوزراء, قلت لهم إنه ليس سلطة تشريعية, وعددت لهم ثغرات هذا القانون, فهو كالثوب مفصل على مقاس الشركات الأميركية والبريطانية, وأخيرا أوضحت لهم أن من جاء بالاحتلال هم خمسة أشخاص على رأسهم بوش وهؤلاء الأشخاص يمتلكون الشركات النفطية ويريدون نفط العراق.
لكن الدايني وبرغم فضحه لاميركا وحكومة المالكي »الإيرانية«, واعتباره انه حقق انجازا بوصوله الى الكونغرس والرأي العام العالمي فإنه بدا متشائما, وقال إن المرحلة المقبلة صعبة جدا على الشعب العراقي وعلى القوات المحتلة والقوات الإيرانية لكن في الحصيلة النهائية ستفلح القوى الوطنية, وأعتقد أنه بعد منتصف سبتمبر ستغير أميركا استراتيجيتها في العراق ليس من أجل الشعب العراقي بل من أجل مصالحها الخاصة, وستخضع لإرادة الشعب العراقي.
المصادر والوثائق:
وثيقة من بيان جبر الى ابراهيم الجعفري تطلب دمج ضباط من »منظمة بدر« بوزارتي الداخلية والدفاع //
وثيقة تطلب الافراج عن 442 ايرانيا معتلقين في العراق //
رد رئيس الوزراء نوري المالكي بالموافقة على طلب الافراج عن السجناء الايرانيين ال¯ 442 //
كتاب من وزير الدفاع الى رئيس الوزراء بالموافقة على تعيين الفريق اول موحان حافظ منسقا بين الوزارة و»فيلق مكة« //
مذكرة من وزير الداخلية السابق بيان جبر الى رئيس الوزراء, الذي اشر عليها »لا مانع« من الحاق ميلشيات »منظمة بدر« بالقوات المسلحة //
»لا مانع وفق الاصول القانونية« من رئيس الوزراء على كتاب »رئيس لجنة الميلشيات« //
النائب العراقي محمد الدايني //
»بدأ العد التنازلي لحكومة المالكي« //
يستعرض »الوثائق« //
بيان جبر »صولاغ« //
ابراهيم الجعفري //
نوري المالكي //
عبد العزيز الحكيم //
حسن كاظمي قمي سفير طهران في بغداد ورئيس »اللجنة الامنية العراقية« //
ابرز القيادات العراقية في وزارة الداخلية وفي الشرطة وحكام المحافظات الذين يحملون الجنسية الايرانية الى جانب العراقية/

Labels:

Saturday, September 08, 2007

غزو العراق واحتلاله..ج2

العملية الأولى للمقاومة العراقية.. التي قادها
المجاهد صدام حسين
واقعة الأعظمية

10
نيسان 2003
صبيحة التاسع من نيسان، كان الرئيس الشهيد صدام حسين رحمه الله، في منطقة اليرموك، شوهد عند بوابة جامع أم الطبول، مع بعض من رفاقه، ومنهم الشهيد طه ياسين رمضان، ونجله قصي، ووزير الدفاع سلطان هاشم وبعض القادة وبعض المرافقين.. توجه القائد نحو الأعظمية، مر على مقهى النعمان الشعبي، تحدث الى صاحبها، ترك منطقة رأس الحواش، إتجه الى الساحة المواجهة الى الإمام أبي حنيفة النعمان، تجمع الأهالي.. وهم يرحبون بالرئيس القائد.. صعد فوق سطح إحدى العربات المرافقة.. تحدث الى الجماهير المحببة اليه.. ألقى كلمة تم بثها من فضائية ابو ظبي كآخر خطاب علني لقائد العراق والأمة..
في هذا المكان أستمع القائد الى ملاحظات الأهالي، ومن بين توجيهاته :
(دافعوا عن بلدكم.. لاتدافعوا عن صدام حسين.. هذا بلدكم.. العراق يتعرض الى الإحتلال..)
طلب القائد رفع صورته من الجدارية الكبيرة عند جسر الأئمة..
ومن المفردات في حركة القائد ذلك اليوم، ان السيارة التي كان يتنقل بها، عندما انهى سيادته اللقاء مع الجماهير وأراد ان ينطلق، ومع الإستدارة قرب الرصيف دخلت فسيلة نخل صغيرة بين العجلة وما فوقها فعجزت العربة عن الحركة، فتركها القائد وانتقل الى سيارة أخرى..
أنتقل القائد الى جامع عبد العزيز في الأعظمية.. وعندما طل الليل الثقيل على العراق.. جاء مساء 10 نيسان..
بدأت معركة القائد.. ومعارك الحزب في العراق.. بأسلوب جديد.. وواقع جديد.
ولدت المقاومة الوطنية..
تحول القائد من الموقع الرئاسي، الى المقاتل الأول..
دارت المعركة الأولى للمقاومة العراقية، بقيادة المقاتل صدام حسين، في الأعظمية شارك معه، بعض أفراد حمايته، وبعض فدائيي صدام، وبعض الفدائيين العرب، وبعض الرفاق البعثيين ضمن تنظيمات المنطقة وبعض الأفراد من الأجهزة الأمنية.
بدأت المعركة الأولى، (معركة مجابهة) وجهاً لوجه، تم استخدام القاذفات والأسلحة الرشاشة.. قصف الأميركان اول مسجد في بغداد، ألا وهو مسجد الإمام ابي حنيفة النعمان وكذلك ساعة المسجد، العراقية الصنع – صنعت من قبل آل محسوب في ورشتهم في شارع الشيخ معروف سنة 1936 – إستمرت المعركة من شارع الى شارع.. وفي أزقة الدور القديمة خلف مقبرة الإمام وقرب مسجد صالح أفندي حرق الأميركان (2) سيارة من سيارات الحماية المرافقة للشهيد القائد، وتكبد الأميركان مر الهزيمة في الأعظمية، لقد كانت المعركة مباغتة لهم وسريعة وفيها سقطت أجساد مقدسة، وكانت خسائر العدو واضحة في الصباح، بين تدمير دبابات اوفي العربات، نوع " همر ".. إستبسل الجميع وهم يقاتلون بصحبة القائد.. وبعد المعركة، توارى القائد في " المغتسل " القريب من المقبرة، وفي الصباح زار إحدى العوائل القريبة، وتناول الفطور عندهم..
تم دفن الشهداء في الحديقة الخلفية للأمام النعمان، المطلة على نهر دجلة.. ومن يزور المقبرة، تطالعه لوحة عند مدخل الباب كتب عليها : (شهداء واقعة الأعظمية 10 نيسان 2003).
والشهداء هم كل من :
1 – خالد سعيد الخطيب : سورية.
2 – المرحوم.. مجهول الهوية، عربي الجنسية.
3 – محمد السيد خليل العيسى : مصر.
4 – المرحوم.. مجهول الهوية، عربي الجنسية.
5 – المرحوم.. مجهول الهوية، عربي الجنسية.
6 – موسى ابراهيم الدريكر : سورية.
7 – علي شحاذة المرعي : سورية.
8 – محمد اسعد المحمد : سورية.
9 – محمد نبيل فستقي : سورية.
10 – فادي.. : سورية.
11 – قبر يضم مجموعة من الشهداء العرب.
12 – احمد النقرش : سورية.
13 – مأمون مصطفى موسى : سورية.
14 – نزار شهاب احمد العبيدي : العراق – عضو قيادة فرقة في الحزب.
15 – بشار عبد الرزاق حنوش الأعظمي، العراق.
16 – جبار محمد جاسم الزوبعي، العراق.
17 – شاكر محمود سلمان الصفار، العراق.
18 – محمد موسى جاسم الخشالي، العراق.
19 – مثنى عبد الرحيم العبيدي، العراق.
20 – محمود نصيف سعيد، العراق.
21 – منير محمد نصيف الحديثي، العراق – عضو قيادة فرقة.
22 – يوسف ياسين طه علي البحيات.
23 – محمود نصيف عيد آل اسماعيل يونس.
24 – كريم عباس علي الجنابي، العراق.
25 – حيدر محمد شعلان آل سكران.
26 – اقدس ناجي.
27 – ناطق اياد ناطق.
28 – سعد صالح زكي الأعظمي، العراق.
29 – زاهر حسين علي.
30 – علي حسين مكي الأعظمي، العراق.
31 – وليد شهاب احمد العزاوي، العراق.
32 - عبد الكريم صبيح اسماعيل القيسي، العراق – عضو قيادة فرقة.
33 – سعد مهدي صالح القره غولي، العراق – عضو فرع.


المعركة الثانية للمقاومة العراقية
معركة جسر الطارمية العائم
10 صفر 1424 هجرية
12 نيسان 2003
صباح 12 نيسان 2003 قدم الى مركز قضاء الطارمية الرفيق" علي حسن المجيد " عضو مجلس قيادة الثورة، عضو القيادة القطرية، قائد المنطقة الجنوبية، وبصحبته (150) مقاتلاً من العرب وبعض من ابناء سامراء والدور وتكريت، التقى مع قيادة فرع القدس للحزب وحضر اللقاء عضو القيادة القطرية، سيف الدين المشهداني وقائد قوات الحدود وجمع من الوجهاء بينهم الحاج سعيد المشهداني إمام المسجد. وأوجز عضو القيادة سبب قدومه، وهو الذهاب مع المقاتلين الى بغداد لمحاربة قوات الإحتلال.. وأثناء التداول، وردت معلومات ان بعض الآليات الأميركية تروم عبور الجسر العائم، فأنتخى عضو القيادة بالمقاتلين، لكن المقاتلين العرب أصروا ان يكونوا هم في المقدمة.
عند الجسر دارت معركة بطولية، دمر من خلالها المقاتل العربي (3) همرات معادية، سقطت في نهر دجلة.. استعان العدو بطائرات الأباتشي، التي بدأت بحصد الأرواح الطاهرة سواء كانوا قرب الجسر او في الدور القريبة او في البساتين..
والشهداء العرب تم دفنهم في قبر جماعي لصعوبة تشخيص أجسادهم، في مقبرة الشيخ جميل، نهاية بساتين ناحية العباءجي التابعة لقضاء الطارمية وهم :
1 – علاء مصطفى رحال : مرعيان – سورية.
2 – محمود حمصي الكردوش : دير الزور – شارع التين – سورية.
3- صلاح كعكة : حلب – كراج صنائع جميلة – سورية.
4 – حسن جمال رحال : ادلب – طريق أريحا - جسر الشغور – محيميل – حي الطاحون – سورية.
5 – عبد القادر عبارق محمود حميدو : حلب –الخالدية – قرب معامل الدفاع – سورية.
6 – محمد يحيى : حي البند – الحضر.
7 – ياسر كعلورة : حلب – سورية.
8 – محمد عبد الحميد توبان : عمان الأردن.
9 – احمد بقارة : طرابلس – لبنان.
10 – احمد عيدو : سورية.
11 – محمد ابراهيم المشهداني : العراق – الطارمية – قرية الشيخ حمد.


معارك ساحة اللقاء في حي النصور
بدأت هذه المعارك منذ دخول القوات الغازية بغداد يوم 9 نيسان 2003 واستمرت في كرّ و فرّ، لغاية (20) نيسان، فهذا التقاطع يؤدي الى عدة أحياء، وترتبط هذه الرقعة الجغرافية بأحد فروع الحزب،استقر فيها بعض الفدائيين العرب. حصيلة هذه المعارك والمجازر التي ارتكبها المحتل، بلغت (500) خمسمائة شهيد، تم دفنهم في قبرجماعي في حديقة مستشفى الطفل، في حي الإسكان القريب من ساحة اللقاء، وجميع الأسماء الخاصة بالشهداء ممن تم التعرف عليهم، موجودة في ادارة المستشفى المذكور. وقد سقط مدير المستشفى شهيداً يوم 26 حزيران 2007 ليلتحق بمن سبقه الى عليين.

وهكذا كانت البداية للمقاومة العراقية، التي قادها الشهيد صدام حسين، وكان يوجه الرسائل الخطية، ويتابع عملية إعادة بناء الحزب، على أسس نضالية قتالية، كان يكتب بيانات الحزب ويكتب التوجيهات للمقاومة العراقية، ويوجه الرسائل للعالم بصفته قائد الدولة الشرعي. ودفع القائد الميداني للمقاومة العراقية حياته، ثمناً لعزة العراق وكرامته ولم يساوم، وعندما تم الغدر به وأسره، استمر بمواقفه الرجولية داخل أقفاص الأسر وما سمي بالمحاكمة.. فكان يحاكم آسريه.. وكان خدام الأميركان " القضاة " يتوسلون اليه، ان التعليمات التي تصلهم من الأميركان، عدم شتم بوش وقوات الإحتلال، وليشتم من يريد من " الأراجوزات " الإمعات.. الذين يسمون، حكام العراق.!
وما وقفة العز والرجولة عند أرجوحة الأبطال، المشنقة، يوم إغتياله، إلا مشهد لن يتكرر في التاريخ.. فقد عاش القائد بطلاً.. ومات بطلاً.. فالقائد الشهيد لم ولن يموت من ذاكرة الأخيار في الأمة والأنسانية.. سوى انه انتقل من الجغرافية الى التاريخ.. ونعم التاريخ الذي سيسطر أيام القائد بمداد من شموس..

بعض من الأهداف المعلنة وغير المعلنة للإحتلال
أحد أبرز أهداف الإحتلال، إلغاء الهوية العربية للعراق، وخير تطبيق لذلك ما ورد في الدستور المسخ، من ألغام تكرس الطائفية والتقسيم، تحت مسمى " الفيدرالية " وإلغاء حقيقة ماورد في الدساتير السابقة، من أن العراق جزء من الأمة العربية..، إعداد قانون النفط والغاز لغرض انهاء قانون تأميم النفط الخالد منذ عام 1972 وعودة الشركات النفطية الأميركية مجدداً. اضافة الى موضوع الكيان الصهيوني والإعتراف ب (اسرائيل). وسبق ذلك كله، إتخاذ قرارات سريعة بعد الإحتلال مباشرة، على رأسها حل الجيش العراقي والأجهزة الأمنية، وأغلب مؤسسات الدولة الحيوية.
وقد نجح الأميركان والفرس في قدح فتيل الفتنة الطائفية في العراق، ونزيف الدم مازال مستمراً.. بسبب مخالب المحتل القادمة من طهران.. وبسبب التكفيريين الذين يتلقون الدعم والإسناد من طهران والمخابرات الأميركية.. إضافة الى وجود البعض ممن ينقادون الى العمائم الملغومة حقداً على العروبة والإسلام.. فينفذ البعض منهم أجندة غيره، فينفلت من عقاله لقتل ابن جلدته، وإذ مر بالقرب منهم رتل أميركي، نرى التقهقر يحل بهم، أشبه بشرود قطعان السائمة، وقد إشتمت رائحة الذئب..

حوار مع الذات
1 – لماذا كلما أفاق طائر الفينيق، العراق من بين الرماد والدخان، توجه اليه ضربة وضربات جديدة!؟..
فالعراق فرضت عليه حرب ال (8) سنوات ولم يكن أمامه غير الدفاع عن الوطن وهزيمة الطامعين الفرس...
وبعد إنتصاره على إيران حاربته دول الخليج إقتصادياً، نيابة عن العم " سام ".. فدخل الكويت لإجل تأديب الولد العاق.. فلولا العراق ما بقي عقال يلبس على الرأس في الخليج..
وعندما حمي الوطيس، وبدأ العدوان الثلاثيني على العراق، سرت صواريخ الحسين والعباس ال (39) نحو أهدافها لتدك لأول مرة دولة العدو الصهيوني..
وجاء العقاب أميركياً بإسم مجلس الأمن الدولي، استمر الحصار اكثر من (13) عاماً.
ويعود اللوبي الصهيوني في الإدارة الأميركية، مرة أخرى ليوجد المبررات الوهمية لغزو العراق واحتلاله
ترى هل ان العراق في كل عصر، مقدر عليه ان يدفع ثمن بطولات أجياله عبر التاريخ؟!.. إنه التاريخ و" السبي " أو الأسر منذ أمجاد دولة بابل.. إستمراراً الى معركة حطين، وانتهاءاً بصواريخ الشهيد صدام " الحسين " و " العباس ".

2-
لكي تستطيع للمقاومة العراقية، ان تفرض شروطها على المحتل، بعد الضربات والصفعات التي تلقاها، فعليها الإسراع بإعلان قيام الجبهة الوطنية، القومية والإسلامية،ولتكن اليوم قبل غد.
قال الله تعالى :
(واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) صدق الله العظيم
أما شروط الشعب المحتل بلده، ومقاومته الباسلة، المنتصرة بإذن الله كما حددها الحزب هي:
(1) – إعلان قيادة العدو رسمياً الإنسحاب الكامل لقواتها وذيولها ولكل وجودها العسكري والأمني والسياسي والإقتصادي من بلدنا العراق وبدون قيد أو شرط.
(2) – إيقاف المطاردات والملاحقات والمداهمات، فوراً، وإنسحاب قوات العدو الى مناطق تجمع يختارها بعيداً عن المدن والمناطق المأهولة بالسكان.
(3) – إطلاق سراح الإسرى والمعتقلين والمسجونين، بدون إستثناء.
(4) – إلغاء قرار حل الجيش وقوى الأمن الداخلي، وإعادتها وفق قوانينها وأنظمتها التي كانت عليها قبل الإحتلال.
(5) – الإعتراف بالمقاومة الوطنية انها الممثل الشرعي الوحيد للعراق وشعبه.
(6) – تعهد العدو بالتعويض عن كل الأضرار المادية والمعنوية، التي أصابت العراق، جراء الإحتلال.
(7) – عند إعلان العدو موافقته على هذه الشروط، سنلتقي معه لوضع برنامج مشترك لتنفيذها.


3 – إذا كنا ننقاد للمراجع الدينية، ترى لماذا لم تعلن الجهاد وهي تعرف شروط الجهاد؟! فالمسلم يدافع عن ارضه وماله وعرضه، وكل هذه الأشياء منتهكة من قبل المحتل، وهل يوجد نص في الكتاب الكريم يمنع مجاهدة الأميركان وغيرهم؟!
أية أحقاد صفوية فارسية تعشعش في أرض العراق؟!
ألا تباً لأبناء الزناة.. وماسحي أحذية العدو، بشواربهم وبعماماتهم..
وعجباً لعمائم تتحول حفاظات.. لمراجع مخصية..

4 – بتوجيه من الرئيس الشهيد قام المرافق الأقدم، بتوزيع بعض المبالغ، كأمانات من أموال الحزب والدولة، على بعض أفراد الحماية، وبعض المسؤولين، على ان تعاد بعد الحرب.
وهنالك أموال مودعة لدى بعض الدبلوماسيين، وبعض الشركات في الخارج والداخل. والبعض أستلم أموال لغرض تنفيذ بعض الواجبات. فالذي نفذ المهمات بارك الله به والذي لم ينفذ عليه إعادة الأموال إلى قيادة الحزب ومقاومته الباسلة وليعلم أن كل هذه الأمور موثقة على الورق وفي صدور الرجال.


5 – الظروف الصعبة تفرز معادن الرجال، ومن المعيب أن قائداً في الحرس الجمهوري، كان بموقع قائد فيلق، وهو المدعو (رعد مجيد الحمداني) يستغل ظروف الإحتلال، فيصدر كتاباً (قبل ان يغادرنا التأريخ)، يتهجم فيه على الشهيد القائد وكل المرحلة السابقة لحكم الحزب!
فيردد نغمة (النظام السياسي الديكتاتوري السابق) و (إحتلال العراق للكويت أمر ممنوع على المستوى الأخلاقي) ويسمي الزمر الذين نعتهم السيد الخوئي ب " الغوغاء " عام 1991 ب " الإنتفاضة الجماهيرية ".. الخ.. كل الذي أقوله : ان هذا السافل يجب ان يلقم ببسطال في فمه.. وليس بحجر.

6 – هنالك أسماء مؤكدة لمشايخ ورؤساء عشائر و (زعماء) أحزاب موديل 2003 وخاصة من أبناء الأنبار، صارت كعبتهم دول الخليج، مدعين أنهم يمثلون المقاومة.. أو أنهم يعملون على مساعدة أصحاب الدور في مدن المنطقة الغربية، التي هدتها صواريخ الإحتلال.. ونسمع عن أرقام لدفاتر دولارات وملايين قد أستلمت
نقول لهؤلاء : اتقوا الله.. واحذروا صولة الحليم اذا غضب..
إتركوا لعبة الإسترزاق بدماء الغير..


7 – الى رفاق الدرب :
هل سمعتم في كل تأريخ حزبكم، ان قيادة قطر العراق، قد عقدت مؤتمراً قطرياً خارج القطر..؟!..
أما نكرات الإنشقاق الذي ولد ميتاً، فهم ورم خبيث سمم ذاته.. وهم أشبه بقرادة، كانت بين فخذي أسد..
السؤال الذي يطرح نفسه بسخرية : هل يجرأ أحد منهم ان يصل الى العاصمة بغداد؟

8 – قالوا : البئر الذي تشرب منه، لاتبز به.. أو لاتهيل التراب عليه..
عجباً لطبيب عمل في مستشفى الرئاسة (20) عاماً ولم يكن ضمن صفوف الحزب، ولم يطلب أحد منه الإنتماء وكان المقرب من الجميع، ولوحاته التي (يخربشها) كانت تشترى منه كطبيب وفنان من باب التشجيع..

وأخيراً تنكر لقسم أبوقراط وشرف المهنة، وتطاول في مذكراته على قادته وعلى التاريخ والأهل.. إنه علاء بشير ناكر النعمة..

قال الله تعالى :
(أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير).
صدق الله العظيم
محمد ابو عالية
بغداد – الأعظمية

28 حزيران 2007

Labels:

غزو العراق واحتلاله..ج1

غزو العراق واحتلاله..
ولادة المقاومة العراقية..
أسماء شهداء أول معركة للمقاومة العراقية.
حوار مع الذات..
بقلم : محمد ابو عالية

إطلعت على بعض المقابلات التلفزيونية والصحفية وبعض ما نشر في الكتب، عن البدايات الاولى لإنطلاق المقاومة العراقية.. ولم أطلع على الكثير مما فاتني، بسبب الغياب المزمن لشريان الحياة عن العاصمة بغداد (الكهرباء).. فهي الجلاد اليومي الذي يشبعنا هماً، في الصيف والشتاء.. وما أصعب الأيام، عندما تصل درجات الحرارة إلى أكثر من (50) درجة مئوية. وترى العراقي، يمشي حاسر الرأس، تحت أشعة الشمس، ولفافة الدخان في فمه، وهو يبحث عن ربع قالب ثلج جمّد في مياه غير صالحة للشرب.. ويصدم عينيك مشهد من بعيد.. لطوابير العربات التي إصطفت بالكيلو مترات، برفقة أصحابها، بغية الحصول على ألتار من البانزين، في بلد تسبح تحت تربته بحيرات النفط والدم والبارود..
ترى لماذا تعود بعض الناس، وخصوصاً منذ الإحتلال، على الصمت واللعن والتبرير وتلبسهم اليأس!؟، بعد أن غادرتهم حالة الرفض والتصدي.. فقد وهنوا يوم تركوا عاصمتهم عرضة للنهب والحرق والغدر والإحتلال..
وإذا مر ويمر ليل وليال من الشتاء وغيره.. وليس لنا، سوى القمر و فانوس عتيق.. وكنا وجوه ملثمة.. فارقتها أحلام الدعة والسكون والسفر والأطفال والاسرة.. لتحل محلها فريضة الوطن ورايته التي دنسها الغزاة وأعوانهم.. فرحنا نتدفأ بأعقاب البنادق وحشوات البارود وكأس شاي وموال قديم.. ولحظة إنتظار لرتل عدواني موغل في العهر يتمدد في شوارع الوطن..
ولاعجب لذلك الفرح الشبابي الذي يرقص له أفراد كل مجموعة أصابت العدو مقتلاً فكل نصر ختامه صيحات الله اكبر.. قالها قبلهم أجدادهم كل الصحابة والعظماء.. فنحن أحفاد من إخترع الحروف وشريعة حمورابي والعجلة وأول عجائب الدنيا " الجنائن المعلقة " والمدرسة المستنصرية.. ومن سامراء سار جيش المعتصم نحو " عمورية "..
فمن رحم هذا الوطن وجراحه، ولدت المقاومة العراقية..
ولإجل الحقيقة.. وللتوثيق.. ولاأدعي انني أمسك بكل الحقائق والوثائق.. آليت على نفسي ان أعرض ما لدي من معلومات عن النشأة للوليد العراقي الذي غطى مساحة الوطن أملاً ورجولة واقتدار.. وأترك للقارئ الكريم، الحكم على البدايات، فقد كثر الأدعياء وكثرت الدكاكين والتجار..
فتاريخ انطلاق المقاومة الوطنية العراقية، لايخفى بغربال..
وأسباب إحتلال الوطن معلوم ومعروف..
والهدف من تدمير العراق معروفة اسبابه..
ولكن لدى البعض بقايا حقد على نظام وطني حاربته الدنيا بكل جبروتها، ولم تثنه او تحرفه عن ثوابته الوطنية والقومية.. وكان الثمن غالياً، فالسلطة والنظام الوطني ورأس إمين عام الحزب، قد دفع مهراً لحرية الوطن وكرامته..
ترى هل زائر الليل في شوارع الغربة وحاناتها.. يقارن برديفه زائر الليل والنهار، الدائر في شوارع الوطن، باحثاً عن عجلة همر أو دبابة أو طائرة أو عميل غادر أجير.. وهل تجوز المقارنة بين من يتمنطق في ستوديو " العراقية التابعة للسفارة الأميركية، وحليفاتها تلفزيونات الحرية وكرد سان والفيحاء الطائفية والفرات والمسار الصفوية والحرة من واشنطن وتلفزيونات الكويت وطهران وتل أبيب وغيرها.. " وبين من يصنع الحدث العملي في بغداد والطارمية، في القائم والمحمودية، في النجف والأنبار والخالدية، في الموصل والحويجة وبهرز والخالص وطوز خورماتو، وسامراء واليوسفية، في الزبير والعشار وأبي الخصيب وشوارع الديوانية، في العامرية والدورة والأعظمية، في الصليخ والفضل وشارع حيفا وبلد روز وكركوك وحديثة والفلوجة والكرخ وحي الجامعة، في المدائن وبعقوبة الشطين وتلعفر والضلوعية والصينية وهيت والصقلاوية وأبي غريب والمقدادية..


ومن بين ما قرأت :
1 – كتاب الإعلامي احمد منصور (قصة سقوط بغداد) :
ورد في الصفحة 141 " المقاومة لم تبدأ بعد " بثقة كاملة واختصار شديد أجابني أحد المحسوبين على تيار المقاومة في العراق حول سؤال لي عن مستقبل المقاومة.
2 – سأبدأ بأختيار مسلسل الرعب الذي سيطر على بريمر بفعل تطور عمليات المقاومة وربما أصيب بداء السكر، حيث هرب قبل يومين من الموعد المحدد لمغادرته وهو 30 حزيران 2004 فقد جاء في الصفحة 44 من كتاب حاكم العراق الأميركي بول بريمر (عام قضيته في العراق) الآتي: (كانت قواعد الإشتباك التي تتعامل بموجبها القوات مع العراقيين تضعف بإستمرار. ففي أثناء الغزو، شهدنا إتساع الهجمات التي ينفذها فدائيو صدام – وهم قوات غير نظامية بلباس مدني – لذا فوضت قواتنا بالدفاع عن نفسها بإطلاق النار على أي مدني يحمل سلاحاً. والان ثمة ميليشيلت وعصابات إجرامية مسلحة تجوب الطرقات في العديد من المدن العراقية، ولم تكن قوات الإئتلاف وقادتها واثقون من كيفية الرد.).
ويقول في الصفحة 101 :
(كان الوضع الأمني يشغل حيزاً كبيراً من تفكيرنا، ففي هذا الوقت، بعد مضي أكثر من شهر قليلاً على قدومي، كانت الهجمات على قوات الإئتلاف بنيران الأسلحة الصغيرة وحتى بقذائف الاربي جي، آخذة في التصاعد على الرغم من أنها متفرقة).
وجاء في الصفحة 137 :
(بغداد – 14 تموز 2003 – إرتعشت صورة الجنرال أبي زيد على شاشة التلفزيون المسطحة ثم إختفت، لكن القناة الصوتية لم تنقطع. " المتمردون البعثيون يرفعون حتماً من مستوى نشاطهم، سيدي الوزير" قال جون من مقر قيادة القيادة الوسطى في تامبا متحدثاً الى دونالد رامسفيلد في البنتاغون.).
ورد في الصفحة 138 :
(كان مقصد الجهاديين ما تدعوه القيادة الوسطى " المثلث السني " كانت هذه المنطقة هي الملاذ الذي فر اليه عدد غير معروف من البعثيين المتشددين المنتمين الى فرقتي الحرس الجمهوري، نبو خذ نصر وعدنان خير الله).
جاء في الصفحة 153 :
(أجبرني تهديد الهجمات بصواريخ أرض جو على تأخير إعادة إفتتاح مطار بغداد الدولي، والان تنحدر طائرات سي – 130 حلزونياً بحدة إثناء الهبوط " للتحايل " على الصواريخ التي تتبع الحرارة).
جاء في الصفحة 155 :
(لدينا معلومات عن ان ولدي صدام يساعدان في تنظيم بعض المقاومة المضادة للإتلاف).
ورد في الصفحة 164 :
بعد ظهر يوم الخميس 7 آب 2003 قال ليبرني كيريك كبير مستشاري الشرطة لدي : (إنفجرت للتو سيارة مفخخة قرب السفارة الأردنية في منطقة الأندلس).
قلت لبيرني : (أول السيارات المتفجرة).
(إذا يمكن ان تكون السيارة المنفجرة عند السفارة الأردنية فاتحة حملة المقاومة التي تنظمها المخابرات العراقية).
ورد في الصفحة 186 :
(الجمعة آب 2003)
(وقع إنفجار هائل في هذه المرة في النجف.. تبين ان أحد القتلى من آيات الله الكبار وأحد أعضاء المرجعية، محمد باقر الحكيم).
ورد في الصفحة 197 :
(بدأت قذائف الهاون والصواريخ تتساقط حول مقر قيادة سلطة الأئتلاف المؤقتة في الأسابيع الأخيرة).
جاء في الصفحة 207 :
(كنت نائماً في غرفة النوم المغلقة بمنزلي عندما أيقظني انفجار ثانية، وتلا الإنفجار على الفور نظام مكبر الصوت الذي صدح : " إحتموا.. إحتموا ".. قذائف هاون ياسيدي، صاح أحد حراس بلاك ووتر الأمنيين، وما ان دخلت ملجأ المنزل حتى سقطت قذيفة اخرى على بعد 200 ياردة الى الشمال، وبعد خمس دقائق سقطت ثالثة في الجانب البعيد من المجمع، كانت تلك هجمات إزعاج متسرعة رديئة التصويب وليست قصفاً منسقاً، ومعظمها يحدث في الليل.. لكنها كانت تقطع نومنا وتذكرنا بأن الحرب لاتزال متواصلة).
جاء في الصفحة 280 :
(كان التحليق بالمروحيات في الظلام في مثل هذا الطقس محفوفاً بالمخاطر، فقبل تسعة أيام، في صباح يوم 2/11/2003 أطلق المتمردون صواريخ أرض جو محمولة على الكتف بإتجاه مروحيتين للجيش الأميركي من طراز تيشينوك قرب الفلوجة، كانت الطائرتان محملتين بالجنود وتتجهان الى مطار بغداد، عندما تصاعد دخان الصواريخ الأبيض، أطلق الطاقم بالونات المغنيزيوم الحرارية لأبعاد الصوارخ، لكن أصيبت إحدى المروحيتين وتحطمت، فقتل خمسة عشر جندياً وجرح عشرون، جراح إثنين منهم قاتلة).
ورد في الصفحة 282 :
(كانت نقطته الثانية ان الجيش دخل على ما يبدو في وضع سلبي أو إنفعالي منذ أواخر آب 2003 عندما بدأت الهجمات بالسيارات المتفجرة على جوانب الطرقات)
ورد في الصفحة 284 :
(يوم 7/11/2003 أعلن ريك سانشيز عن مقتل أربعة جنود آخرين في عدة هجمات منها إسقاط مروحية أخرى قرب تكريت هذه المرة).
وأخيراً بينما كان بريمر في طريق المطار قادماً من أميركا في شهر كانون الأول، كانت الساعة الحادية عشرة ليلاً.. يقول : (ركبت أنا وبريان سيارتي المصفحة للعودة الى المنطقة الخضراء، وكانت قافلتنا من عدة عربات في الأرض وفي الجو مروحيتان من طراز بل.. وفي أثناء العودة على طريق المطار، عندما دوى إنفجار – مزيج من الوهج الحار والصوت الذي يصم الأذان – ودفع مؤخر السيارة الثقيلة الى اليمين ومع إن أذني كانتا تطنان، سمعت أصوات طلقات رشاشة، لقد تعرضنا لكمين محكم التنظيم، كنت أتنفس بصعوبة، وأشعر بجفاف في حلقي..).
3 – نشرت مجلة الشراع اللبنانية المقربة من حركة أمل في العدد 1141 حديثاً مع من وصفته بأحد قادة المقاومة العراقية، ذكر ان مقتدى الصدر أخبرهم أثناء اللقاء معه في الفلوجة في حزيران 2003 بأن إيران هي التي قتلت والده في عام 1999. علماً ان هذا اللقاء قد تم مع شخص قدم نفسه بأسم (نايف الدليمي) ويدعي أنه مقاوم من التيار الإسلامي، وعندما تم الإستفسار منه عن تقسيمات المقاومة أجاب : (تنضوي المقاومة تحت عدة تشكيلات وهي أشبه بمعركة بين المسلمين والمشركين، وتضم هذه المقاومة (جيش محمد) و (جيش أنصار السنة) و (جيش الله أكبر) و (سرايا المجاهدين) والبعثيين..).
4 – نشر منتدى بغداد الرشيد ومنتدى العراق والمقاومة العراقية ‘ لقاء مع أحد قادة المقاومة العراقية بتاريخ 27/2/2006 ومن بين الأسئلة التي وجهت اليه :
س : كيف سيكون شكل نظام الحكم بعد تحرير العراق؟
ج : (ان نظام الحكم بعد تحرير العراق سيكون نظاماً ديمقراطياً تعددياً).
س : على ماذا يعتمد حزب البعث في تمويله؟
ج : ان سر قوة حزب البعث والمقاومة الوطنية العراقية هو ان الله تعالى وقف ويقف مع هذه المقاومة العظيمة، ونعتقد بأن هذه المقاومة فريدة من نوعها فهي أسرع مقاومة في التاريخ، وهي تواجه أكبر قوة عسكرية على الأرض وأكبر قوة إقتصادية وأكبرقوة إعلامية، وإن عناصرها أي المقاومة هم أبناء شعب العراق، ولدينا نماذج موثقة بأن العديد منهم قد باع أثاث بيته ليقاتل به، وقد تقاسم رغيف الخبز مع رفاقه بعد ان قطعت جميع الموارد وأبسطها رواتبهم. ومع هذا فإن المقاومة تقوى وتزداد.

5 – ورد في دورية (صوت الحق) التي تصدر عن الجبهة الوطنية لتحرير العراق (حق) في العدد السابع 22 شباط 2006 :
(نحن مقاومون من شيعة آل البيت مسلمون على سنة الله ورسوله.. لذلك نقاوم).
(نحن في الجبهة الوطنية لتحرير العراق كما في الحزب القومي الديمقراطي وبقية أطراف الجبهة فينا الشيعي والسني..).

6 – كتب أحد الأخوة الكتاب ممن كانوا خارج القطر قبل وأثناء وبعد الغزو والإحتلال، في مقال له :
(لقد صودرت آلاف الملايين من الدولارات الخاصة بالمقاومة والحزب من قبل ضباط الإحتلال وبث ذلك غالباً من شاشات التلفزيون، وكانت قوات الإحتلال تساوم من يؤسر بطلب تقديمه معلومات عن أموال الحزب مقابل إطلاق سراحه، وبهذه الطريقة تم الاستيلاء على ما كانت القيادة قد أعدته لتمويل المقاومة لسنوات طويلة دون حاجة للدعم الخارجي، كما ان من كانت لديهم أمانات من الذين غادروا العراق، إتصلت بهم المخابرات الأميركية، أما مباشرة او بواسطة أنظمة عربية يقيمون على أراضيها، وأبلغتهم بأن بأمكانهم الإحتفاظ بأموال الحزب والمقاومة مقابل ضمانة بعدم تسليمها للحزب والمقاومة وحمايتهم من عقاب الحزب والمقاومة، فجردت المقاومة الوطنية من أهم مصادر التمويل وأصبحت فقيرة مادياً رغم أنها تمثل القوة الأساسية عسكرياً وتنظيمياً وجماهيرياً. لقد تبددت أموال تبلغ أكثر من 3 مليارات دولارات خصصها القائد الشهيد صدام حسين للعمل المقاوم! مقابل ذلك فإن التنظيمات الإسلاموية تتدفق عليها أموال كثيرة تزيد على حاجتها الفعلية فتقوم بإستقطاب مجاهدين بعثيين في صفوفها لم يعودوا قادرين على ممارسة الجهاد في صفوف البعث نظراً لأزمته المالية التي تجبره على إستخدام أعداد محددة من مقاتليه فيما يجمد الاخرون! فماذا حصل؟ لقد وجد بعثيون كثر أنفسهم في تنظيمات غير بعثية رغماً عنهم ولم تبرز مشكلة إلا عندما أخذت عناصر من هذه التنظيمات بالمساهمة مباشرة في الحملة الأميركية القائمة على شيطنة البعث!).

7 – يدفع البعث والمقاومة بقوة، لإقامة الجبهة الوطنية القومية والإسلامية، كونها هدف ستراتيجي في منظور البعث، لأجل دعم العمل الجهادي، ودحر الإحتلال وطرده ومقاومته بشتى الوسائل..
8 – جاء في مقابلة نشرتها جريدة (تحولات) اللبنانية العدد21 نيسان 2007 مع السيد احمد الحسني البغدادي، وهو من المراجع الدينية المنادية بمقاومة الإحتلال الأميركي للعراق، وهو المرشد الروحي لحركة الأسلاميين الأحرار :
(ان أول طلقة مقاومة إنطلقت من بيت شيعي في بعقوبة..).

9 – يؤكد الشيخ الدكتور حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين، في نفس العدد من الجريدة اعلاه :
(هناك مقاومة صحيحة في العراق تهدف الى دحر الإحتلال ومن يعاونه بشكل واضح وساطع، وهناك إرهاب وهو الذي يستهدف الأبرياء من أبناء العراق مدنيين كانوا أو غير مدنيين، ويستهدف البنى التحتية والمنشأت الرسمية والمهنية، ولكن من الذي يقوم بهذا الإرهاب؟ إنها قوات الإحتلال، ثم ممارسة الحكومات التي شكلت في ظل الإحتلال، وهناك ايضاً بعض المخابرات الأجنبية، وهناك العصابات الإجرامية المتنوعة، وفرق الموت التي تعيث في الأرض فساداً.).

إستهداف العراق ونظام الحكم الوطني فيه
ان استهداف النظام السياسي في العراق معروف للقاصي والداني، فبعد الإطاحة برجل السي آي أي رئيس الوزراء عبد الرزاق النايف وزمرته يوم 30 تموز 1968، وإحالة بعض الضباط على التقاعد ومنهم ابراهيم فيصل الأنصاري، أيقنت المخابرات الأميركية أن فراغاً قد حصل في الساحة العراقية، لذلك قررت العمل على إزاحة البعث من السلطة، وذلك من خلال التئآمر على قيادته، في ذلك الوقت كان للمخابرات الأميركية والصهيونية والإيرانية، نشاط وتنسيق واضح في العراق، وكانت الشركات الأميركية تحاول الحصول على إمتياز إستثمار الكبريت في العراق، وكانت السفارة الأميركية في بيروت تدير النشاط الإستخباري والتجسسي والعملياتي في المنطقة، لذلك فتحت ابوابها للعديد من الخونة من حملة الجنسية العراقية، ممن يسعون لتغيير النظام، وفي أيلول 1968 بدأت خيوط المؤامرة الأميركية الإيرانية،(عملية الغزال) المتمثلة بدعم بعض الشخصيات الرجعية والطائفية والعسكرية، لغرض القيام بمؤامرتهم الأولى ضد الثورة، فتم اختراق المخطط التئآمري، إستخبارياً من قبل المخابرات العراقية، وبإشراف الشهيد القائد صدام حسين، عندما كان نائباً لرئيس مجلس قيادة الثورة، ومشرفاً على مكتب العلاقات العامة (المخابرات). وبدأت المساعدات المادية تصل الى المتأمرين عن طريق السفارة الإيرانية في بغداد، وجرت عدة أتصالات مع الجانب الأميركي، في الكويت وطهران وبيروت والبصرة، وكان لحادثة كشف الشبكة التجسسية الصهيونية في العراق، وإعدامهم في ساحة التحرير، الأثر الواضح في زيادة الدعم الصهيوني - الإيراني لمجموعة التأمر. وقد أوكلت مهمة التأمر الى كل من : (عبد الغني الراوي – نشر المذكور مذكراته مؤخراً وأكد أشتراكه بالمؤامرة المذكورة – عبد الرزاق النايف، ابراهيم الداود، الملا مصطفى البارزاني، عزيز السعد، سلمان الدركزه لي، كاكا احمد، صفوك ريكان، عبد الغني شندالة، كمال الراوي، جابر حسن حداد، شكري محمود، حسن الخفاف، فاطمة الخراسان، سعدية صالح جبر، فاضل الناهي، سلمان التميمي، صالح السامرائي، محمد عباس مظلوم ومفتن جار الله..)، بتاريخ 15/11/1969 تم إستلام الوجبة الأولى من السلاح القادم من إيران عبر ناحية (زرباطية)، وبتاريخ 15/12/1969 تم إستلام الوجبة الثانية من السلاح المكونة من (3000) بندقية رشاشة مع مبالغ مهمة لغرض توزيعها على الأتباع، وحدد يوم 20 كانون الثاني 1970 موعداً لتنفيذ المحاولة الإنقلابية، وتم تسهيل مهمة دخول العسكريين الى بناية المجلس الوطني، حيث مكتب السيد النائب الشهيد رحمه الله، فأصاب الجميع الذهول، وأسقط في يدهم، عندما خرج اليهم القائد وهو يسخر منهم، فتمت إحالتهم الى المحكمة الخاصة، ونالوا العقاب الذي يستحقونه. وتفاعل موضوع إسقاط النظام منذ عام 1972 يوم اتخذت قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي، أخطر وأجرأ وأهم قرار في مسيرة الحزب والثورة، ألا وهوقرار تأميم النفط العراقي في الأول من حزيران من ذلك العام.. فجاء ذلك القرار بمثابة خط أحمر قد تم تجاوزه من قبل قيادة البعث.. وبصمود ودعم الشعب تم تجاوز الحصار الأول، الذي فرضته الدول الإستعمارية، مالكة الشركات المؤممة، على إنتاج وبيع وتسويق النفط العراقي.. فبدأت الأصابع الصهيونية والغربية والأميركية والاقليمية تحرك أذنابها من عناصر التمرد في الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي كان يقوده الملا مصطفى البارزاني، والذي لم يقم بأي خطوة جادة لتنفيذ إتفاقية 11 آذار 1970 فاستمرت زيارات الخبراء من ضباط دولة العدو الصهيوني وضباط الشاه واستمر تدفق وخزن السلاح، فالبرنامج المحدد للملا هو افشال اتفاق آذار.. وبعد فشل مؤامرة مدير الأمن العام ناظم كزار بتاريخ 30/6/1973، ومع اندفاع القوات العراقية نحو الجبهة الشرقية، إثر نشوب حرب 6 تشرين 1973 وقيام الطائرات المقاتلة العراقية بالمشاركة في تنفيذ الضربة الأولى ضد المواقع الصهيونية في سيناء وعلى خط بارليف، كان القرار إستنزاف العراق وتفكيك الجبهة الوطنية التي قامت بعد التأميم،وقبيل مجئ 11 آذار1974بأيام الذي سيتم فيه تطبيق اتفاق الحكم الذاتي كما هو متفق عليه، إستناداً للأتفاق السابق وأنتهاء فترة المرحلة الإنتقالية، أرسل (الملا) ولديه الى القيادة في بغداد طالبا تأجيل تطبيق الحكم الذاتي، تحت ذريعة وجود مشاكل ضمن القيادة الكردية، فرفضت القيادة الطلب، لأنها رغبت ان تكون دوماً وفية لتعهداتها أمام الشعب والأمة.. وما ان تم أعلان تطبيق الحكم الذاتي، حتى كان (الملا) في خانة التمرد والعصيان مجدداً، واندفعت ترسانة الشاه و (أسرائيل) بكل ثقلها لخدمة التمرد الإنفصالي.. فأتفاقية 11 آذار 1970 (الحلم) بالنسبة لشعبنا الكردي، مزقها طيش وتبعية وجهل وعناد القيادات الكردية..
وإستمر التمرد الكردي المسلح الى أن جاءت إتفاقية الجزائر عام 1975 التي كانت القشة التي قطعت رقبة البعير..
وأخيراً وليس آخراً تخلت أميركا عن حليفها ورجلها في المنطقة شاه إيران، لمصلحة معمم سيطر الحقد عليه، فدمر العباد والإقتصاد، ولم يقطف سوى الشعارات والهزائم، طيلة (8) سنوات عجاف، ذهب خلالها مفاعل تموز، الذي دمرته الطائرات الصهيونية، مستغلة إنشغال العراق في حربه مع إيران.

وبعد انتهاء الحرب المفروضة على العراق بإنتصاره على إيران، بدأت الحرب الإقتصادية على العراق (حرب أسعار النفط) بهدف تركيعه إستمراراً لنهج التأمر عليه.. وصل سعر برميل النفط دون ال (20) دولار نتيجة زيادة ضخ النفط من قبل الكويت والإمارات والسعودية..
وفي عام 1990 وإتماماً للنهج العدواني والتأمري ضد العراق وقيادته، وخلافاً لكل السنوات السابقة التي كان فيها الأتحاد السوفيتي هو العدو الأول، بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، وحيث ان الحرب الباردة قد إنتهت، فكان تمرين القوات الأميركية (المناورات البحرية والبرية لقوات التدخل السريع) بقيادة الجنرال شوارزكوف قائد القيادة المركزية الذي بدأ في شهر تموز 1990 على أساس ان (العراق) هو العدو، ويمكن العودة الى مذكرات الجنرال المذكور (مذكرات شوارتزكوف – الأمر لا يحتاج الى بطل) الطبعة الأولى سنة 1993. فيذكر أنه قدم تقريراً الى الإدارة الأميركية عام 1989 بعد جولة له في الشرق الأوسط يشير : ان الخطر الأول والأساسي على الولايات المتحدة الأميركية في الشرق الأوسط ومصالحها هو العراق.
واعتباراً من بداية عام 1990 بدأت الحملة الإعلامية ضد العراق من خلال تضخيم موضوعة (المدفع العملاق) وقضية إعدام الجاسوس بازوفت.. الخ. وقامت الولايات المتحدة الأميركية بإلغاء التسهيلات الإئتمانية للعراق من خلال بنك الإستيراد والتصدير الأميركي.
قال الأستاذ الدكتور خير الدين حسيب في مقابلة مع فضائية (أي أن بي) يوم 4/1/2007 :
(فقضية التخلص من الرئيس صدام هي قضية سابقة، وموقف أميركا من صدام هو موقف سابق لقضية الكويت، من عام 1989 وأول عام 1990 أميركا وبريطانيا كانتا مصممتين على القضاء على الرئيس صدام حسين).


والسؤال لماذا؟
العراق خرج من الحرب ولديه جيش تعداده حوالي مليون ولديه خبرة قتالية وأسلحة، كما تبين للأميركان إن الرئيس صدام لديه طموحات وحدوية خارج العراق. وتبين لهم كذلك ان الرئيس صدام حسين إستطاع ان يطور قدراً من أسلحة الردع تؤثر على اسرائيل وتؤثر على إستراتيجية أميركا في المنطقة. كما ان موقف العراق من القضية الفلسطينية في ظل نظام الرئيس صدام حسين، كان موقفاً لايقبل المساومة، وأصلاً كان ضد قيام دولة إسرائيل، وهناك وثائق حول ذلك. وعلى سبيل المثال فقط، في عام 1975 إجتمع هنري كيسنجر، عندما كان وزير الخارجية الأميركية، مع الدكتور سعدون حمادي وزير خارجية العراق آنذاك، في باريس وكان الأجتماع سرياً، ونشرت الوثائق، ونشرت نص الوثيقة بالإنكليزية في كتابي الأخير عن العراق " العراق : من الإحتلال الى التحرير ". الخلاف الرئيسي بين كيسنجر وبين الدكتور سعدون حمادي (وهو موقف رسمي للعراق وليس شخصي للدكتور سعدون حمادي) كان حول الموقف من إسرائيل، وان العراق لا يعترف بوجود دولة إسرائيل، وان القضية ليست قضية إسترجاع المناطق المحتلة في عام 1967، وبعدها زار عدد من الساسة الأميركان العراق وكان يثار هذا الموضوع دائما ً. والعراق دائماً ورغم انه كان تحت الحصار كان البلد العربي الوحيد الذي كان يساعد مالياً الأنتفاضة الفلسطينية التي بدأت عام 1987، رغم انه كان تحت الحصار.).
وجاءت أحداث 11أيلول 2001 وكانت اول ضربة توجه الى الولايات المتحدة الأميركية داخل أراضيها، وأصابت مقتلاً في العقلية الأميركية التي لاتقهر.!. فقد غاب العدو الأول الاتحاد السوفياتي وراح بعض الكتاب من انصار اليمين المتصهين الأميركان، يبحثون عن أعداء جدد فتوصلوا الى نتائج مخزية وحاقدة، ان الإسلام هو العدو؟!.. ومن أطاريح أولئك الكتاب :
ا – في كتابه (نهاية التاريخ) يقول الكاتب الأميركي الياباني الأصل (فرانسيس فو كو يا ما) الصادر مطلع التسعينات :
(لقد حققنا في أميركا أضخم إنتصار مع نهاية القرن العشرين : إبادة الشيوعية، وسحق العراق، ولا أحد يشك الان في ان أميركا هي زعيمة العالم، نحن الأقوى والأعظم.).
هكذا يتحدث راعي البقر الجديد..
هكذا يتبجح من هو نتاج اللحظة الراهنة.. فقبله كانت نبؤة هتلر عن الرايخ الثالث بأنه سيعيش ألف عام.. او نبؤة الايديولوجية الماركسية عن اليوتوبيا الموعودة..
ب – في كتابه (صدام الحضارات.. وإعادة بناء النظام العالمي) لمؤلفه (صموئيل هنتنغتون) الصادر سنة 1996 تحدد آليات خطاب صدام الحضارات بأربعة منطلقات :
اولاً : الديانة هي المعيار للتمييز بين الحضارات.
ثانياً : حتمية صدام الحضارات.
ثالثاً : الإسلام هو العدو الأول.
رابعاً : الحضارة تشكل كل شيء : السياسة والإقتصاد.
يقول المذكور : (وان الصراعات المقبلة ستكون بين الحضارتين الغربية من جهة والحضارة الإسلامية والكونفوشيوسية أو الصينية من الجهة الاخرى).
ويقول : (أربعة عشر قرناً، أثبتت ان العلاقات بين الإسلام والمسيحية كانت غالباً عاصفة، كل واحد كان نقيضاً للآخر).

وهو يتجاهل بذلك الفرق بين الحضارة الغربية والحضارة الإسلامية وبين السياسات الامبريالية للغرب.
فخطورة خطاب صدام الحضارات ليس هو التركيز على الإسلام، بل هو التشويه المتعمد والذي هو واضح في اطروحة الحدود الدامية للإسلام، التي يكرسها ويعمقها صدام الحضارات.
لذلك يبقى الإسلام والمسلمون هما العدو الأول الذي يريد ان يكرسه هنتنغتون في أذهان مجتمعات الحضارة الغربية على انه خطراً حقيقياً.

بعض من فعاليات كوادر اليمين المتصهين
في الادارة الأميركية قبل بدء العدوان
والغزو والإحتلال بأسابيع
1 – بتاريخ 2 شباط 2003 أجرت جريدة " الشرق الأوسط " لقاء مع " ريتشارد بيرل " الذي كان يرأس مجلس الدفاع الوطني الأميركي، إضافة لعمله مستشاراً لوزير الدفاع الأميركي، ويزعم أصدقاؤه، أنه واحد " من أفضل الأدمغة الاستراتيجية " في واشنطن، ويصفه أعداؤه ب (أمير الظلام) والمذكور يعد واحداً من الذين كانوا يشرفون على صياغة استراتيجية الرئيس جورج بوش الكونية، ويعد من اكثر المقربين الى الكيان الصهيوني، وهو واحد من مهندسي سياسة " تغيير النظام " في بغداد، ولعب دوراً حاسماً وإجرامياً من خلف الكواليس، في كل الجوانب الدبلوماسية والسياسية والعسكرية للأزمة العراقية حينذاك.
أجاب الموما اليه على السؤال : (هل تنوون فرض إحتلال عسكري للعراق؟).
(لا.. مهمتنا الأولى تتمثل في إسقاط النظام وتدمير الأسلحة المحظورة، المهمة التالية ستكون مركزة حول ضمان وتثبيت الوضع الأمني والنظام والقانون، وسيكون هنالك حكومة عراقية جديدة ودستور جديد، وبمجرد ان تطلب منا هذه الحكومة المغادرة، فسنغادر فوراً.).
2 – بتاريخ 2شباط 2003 نشر ابراهيم نافع رئيس تحرير جريدة الأهرام حواراً مع " كوندوليزا رايس " مستشارة الأمن القومي الأميركي في ذلك الوقت، أجابت على سؤال الأهرام : (هل هناك دور معين لإسرائيل في الضربة المتوقعة ضد العراق؟)
رايس : (إسرائيل جزء من المنطقة، ونحن قلقون من إحتمال أن يقوم صدام حسين بتهديد دول أخرى في المنطقة وليس فقط إسرائيل، ولكن الولايات المتحدة هي القوة الأولى على الرغم من أننا نتوقع مساهمات من الآخرين.).
3 – بتاريخ 12 شباط 2003 نشرت الأهرام لقاء مع " كولن باول " وزير الخارجية الأميركية حينذاك، أجرى اللقاء رئيس تحرير الأهرام ابراهيم نافع.
الأهرام : (كل دول المنطقة أعربت صراحة عن معارضتها الحرب ضد العراق في هذا التوقيت، لماذا لا تضع الولايات المتحدة وجهات النظر هذه في الإعتبار؟).
كولن باول : (نحن نضع كل وجهات النظر في الأعتبار، الولايات المتحدة لا تريد الحرب، ولكن الحل للتخلص من إحتمال قيام الحرب بسيط للغاية.. يجب على العراق نزع أسلحته.).


خلاصة بالإستعدادات العراقية قبل الحرب
1 – الأستعدادات على مستوى القيادة :
بدأ القائد العام للقوات المسلحة، سلسلة من الإجتماعات مع القادة وبعض ضباط الصنوف في الجيش العراقي، وكان الجميع يبدون على شاشة التلفزيون، في حالة استعداد نفسي وجسدي ومعنوي بشكل مقبول، وكان البعض يبالغ وهو في حالة إندفاع وجداني.
وتم تقسيم العراق كساحة عمليات الى (4) مناطق، ومنح كل قائد منطقة صلاحيات القائد العام للقوات المسلحة. واتخذت فيالق الجيش كل الإحتياطات التسليحية والتموينية وحفر المواضع للمقاتلين ولتخزين العتاد والأسلحة وغير ذلك. وعلى مستوى العاصمة بغداد، كانت هنالك غرفة عمليات مشتركة للحزب والأجهزة الأمنية والجيش، وتم توزيع المقاتلين كل ضمن منطقته، ولعبت الفرق الحزبية في المناطق دوراً في حفر وجلب أكياس الرمل للسواتر الصغيرة بين الأحياء وتهيئة بعض انواع الأدوية.
2 – استعدادات الأهالي والجانب الإعلامي :
وزعت الدولة، من خلال وكلاء وزارة التجارة، حصصاً تموينية ولمدة (6) أشهر لكل عائلة، وتولت أمانة بغداد حفر الآبار الصالحة للشرب في كل الأحياء مع رفدها بمولد لغرض سحب المياه وتوفير الوقود لذلك، واستطاع العديد من اصحاب الدور حفر آبار صالحة للشرب في حدائق دورهم، وتم تخزين الوقود من نفط وبانزين وغاز الطبخ.
أما على مستوى الإعلام العراقي – التلفزيون، الإذاعة، الصحف – فقد بقي الأعلام على رتابته، دون تهيئة جدية، معتمدين على فطنة المواطن العراقي، لأنه تعود على المعارك والحروب والعدوان عليه..
3 – استعدادات عامة :
تم حفر خنادق تحيط ببغداد، تم خزن النفط الأسود فيها، وجرى حرقها اثناء الحرب مكونة سحب دخانية سوداء، قيل انها أثرت على نشاط الصواريخ والطائرات المعادية.
تم ايجاد مقرات بديلة لبعض الدوائر المهمة، تم توزيع المتطوعين العرب والجانب على بعض المواقع الحيوية، ومنها محطات الكهرباء في الدورة وغيرها.
وعلى المستوى الدبلوماسي والسياسي، طلب العراق من الدول العربية والإسلامية وحركة عدم الإنحياز والدول الصديقة في مجلس الأمن تحمّل مسؤولياتها إزاء عدوان محتمل على العراق، وصدرت بيانات مؤيدة للعراق ورافضة للعدوان عليه من الجامعة العربية وحركة عدم الإنحياز ومنظمة المؤتمر الإسلامي. ولم يكن العراق يعول على مجلس الأمن لأن القرارات التي إتخذها ضد العراق وبالجملة، حولته الى دائرة تابعة لوزارة الخارجية الأميركية، ولم يتم استدعاء إحتياط الجيش. مع الإشارة ان الشعب كله شبه مسلح، ولا يخلو بيت من قطعة سلاح أو أكثر.

المتطوعون العرب
هنالك خلط متعمد يروج له إعلام الإحتلال، وإعلام الحكومة العراقية المنشأة في ظل الإحتلال، مع وجود متلقي جاهل لايميز بين الغث والسمين.
فالوطن منذ الإحتلال يتعرض الى هجمة ممنهجة، شعوبية، صفوية فارسية، إنفصالية،صهيونية والمواطن يتعرض الى ثقافة تغريب وتصهين وتدجين، وانعزال حقيقي عن الأمة.. وترسخ ذلك في مجمل فقرات الدستور المسخ الذي كتبه اليهودي نوح فيلدمان.
لذلك، فمن المفردات التي يراد بها خلط الأوراق، وتشويه كل ما هو نبيل وعظيم، موضوعة المقاومة الوطنية العراقية والإرهاب..
فالإرهاب أدواته جهات عدة، أولها الإحتلال وأجهزة الحكومة العميلة، المزدوجة الولاء للأميركان وإيران، والميليشيات وفرق الموت، والشركات الأمنية، وأجهزة الأحزاب التي صنعتها المخابرات الأميركية، كالوفاق والمؤتمر، والميليشيا الكردية، وأجهزة الأحزاب الدينية الإيرانية، اضافة الى ما تقوم به المخابرات الإيرانية، من خلال واجهاتها (حزب الله حسن الساري وكريم ماهود، منظمة بقية الله، منظمة ثار الله، ومنظمة ما يسمى الإنتفاضة الشعبانية، ومؤسسة ما يسمى شهيد المحراب إضافة الى نشاط السفارة الإيرانية في بغداد وملحقياتها في أربيل وكربلاء والبصرة) ولازالت المخابرات الكويتية تضخ الأموال على العملاء من أجل التخريب وقيام فيدرالية الجنوب..
أما المقاومة، فهي تستهدف قوات الإحتلال والعملاء والخونة والجواسيس، ولاتستهدف المواطن العراقي مهما كان دينه أو مذهبه أو قوميته، ولاتستهدف البنى التحتية أودوائر الدولة، ولاتستهدف الشرطة الذين لا يتطاولون على المواطن أو يساهمون في قتله، وقد دان حزب البعث العربي الإشتراكي كل الأعمال الإرهابية التي تستهدف المواطن العراقي.
ولذلك ركز العدو على (نغمة) وجود المجاهدين العرب، ضمن صفوف المقاومة،وأنهم الذين يمارسون الإرهاب ضد الشعب العراقي.! مع الإقرار بوجود البعض منهم في صفوف القاعدة، ولهم أجندتهم الخاصة بهم، ولهم عقيدتهم التكفيرية التي لاتنسجم وعقيدة الحزب التي تقوم على وحدة الشعب العراقي، وأن الكل ابناء العراق والأمة وأن الجميع فداء للوطن والأمة.
أما موضوع المتطوعين العرب او المجاهدين العرب الذي نحن بصدده، فيختلف تماماً، لأنه يتحدث عن الفداء العربي قبل الإحتلال، فمع بدء التهديدات الأميركية، قدم الى العراق العديد من المتطوعين من شتى الأقطار العربية، رغبة في الدفاع عن العراق. وحالة التطوع ليست جديدة على أبناء الأمة، وهنالك شواهد عديدة على ذلك منها :

أولاً : الثورة العربية – سنة 1916 :
إندلعت شرارة الثورة في الحجاز، بقيادة الشريف حسين، وانضم الى الثورة العديد من الضباط العرب، الذين كانوا في الجيش العثماني، وانضم اليها العديد من شيوخ القبائل في الحجاز وبلاد الشام، ومن بين الشخصيات العربية التي شاركت في الثورة كل من :
1 – مولود مخلص : ضابط عراقي من منطقة تكريت، كان ضابطاً في الجيش العثماني، وهو أول ضابط نظامي يلتحق بجيش الأمير فيصل في الحجاز، وسبق ان عمل سكرتيراً لإبن الرشيد، وفي الأربعينيات من القرن الماضي شغل موقع رئيس مجلس الأعيان العراقي.
2- فايز الغصين : سكرتير فيصل وكاتب رسائله، وهو موظف سابق في الدولة العثمانية، وهو من لبنان.
3 – نسيب البكري : ملاك من دمشق.
4 – شفيق المير : صحفي من لبنان.
5 – حسن شرف : طبيب القيادة العامة للجيش العربي.
6 – جعفر باشا العسكري : ضابط بغدادي سبق ان خدم في الجيش العثماني، أغتيل في إنقلاب بكر صدقي عام 1936 عندما كان وزيراً للدفاع.
7 – رحو : ضابط جزائري، عمل في البعثة العسكرية البريطانبة في الحجاز.
8 – عزيز علي المصري : كان ضابطاً في الجيش العثماني، وهو من مصر.
9 – نوري السعيد : ضابط عراقي عمل في الجيش العثماني، قتل يوم 15/تموز/1958 سبق ان شكل (14) وزارة.
10 – ابراهيم الراوي : ضابط من العراق.
11 – محمد حلمي : ضابط من العراق.
12 – رؤوف عبد الهادي : من فلسطين.
13 – محمد القيسوني : ضابط من مصر.
14 : أمير اللواء شكري الأيوبي : عين حاكماً على دمشق.
15 : رضا باشا الركابي : عينه فيصل حاكما على سورية.
16 – عبد الرحمن الشهبندر : من رجال الحركة العربية في سورية.
17 – محمد شريف الفاروقي : من رجال الحركة العربية.
18 – ياسين الهاشمي : كان قائداً لأحد الفيالق في الجيش الرابع العثماني، لجأ الى دمشق، عين رئيساً لمجلس الشورى الحربي في الشام، عندما كان رئيساً للوزراء في بغداد عام 1936 قاد الفريق بكر صدقي قائد الجيش، أول إنقلاب في الوطن العربي في زمن الملك غازي، مما حدا بالهاشمي، ان يلتجيء الى سورية، وقد توفي في بيروت سنة 1937 ودفن في دمشق، قرب ضريح السلطان صلاح الدين الأيوبي، محرر القدس من الصليبيين في معركة حطين.
19 – صبحي العمري : من أهالي الموصل، عين مسؤولاً لأمن المنطقة الوسطى في دمشق.
20 – علي جودت الأيوبي : ضابط عراقي، آخر موقع شغله رئيس وزراء في العهد الملكي.
21 – جميل الألشي : مرافق الملك فيصل الأول.
22 – جميل المدفعي : ضابط من العراق، آخر موقع شغله رئيس وزراء في العهد الملكي.

ثانياً : ثورة 1 مايس 1941 في العراق (حركة رشيد عالي الكيلاني) :
قامت هذه الثورة ضد الأنكليز، بقيادة العقداء :
1 – صلاح الدين الصباغ.
2 – كامل شبيب.
3– محمود سلمان (آمر القوة الجوية).
4 – فهمي سعيد (آمر القوة الآلية).
ومن بين القادة والساسة العرب الذين ناصروا وساهموا في الثورة كل من :
1 – الحاج امين الحسيني : مفتي فلسطين، الذي وصل بغداد يوم 13 تشرين الأول 1939 قادماً من بيروت.
2 – فوزي القاوقجي : مجاهد من القطر السوري.
3 – عثمان كمال حداد : من طرابلس الشام.
4 – محمود الهندي : ضابط من القطر السوري.
5 – صبحي العمري : سورية.
6 – المجاهدون من فلسطين، وعددهم (70) مجاهداً بقيادة المجاهد عبد القادر الحسيني، قاتلوا في الجبهة الغربية (الرطبة).
7 – الأستاذ ساطع الحصري : أبعده الأنكليز خارج العراق، بعد فشل الثورة.
8 – الدكتور عمر فروخ : أبعد مع المئآت من العرب الى خارج العراق، بعد فشل الثورة.
9 – الشريف شرف : من الحجاز، تم نفيه الى جنوب أفريقيا.
10 – امين التميمي : فلسطين، =
11 – عارف الجاعوني : =
12 – الدكتور داود الحسيني : =
13 – الدكتور امين رويحة : =
14 – سالم الغانم : سورية، =

كتب السيد فائز اسماعيل – أحد المؤسسين للحزب في العراق، بعد قدومه من القطر السوري، مع بعض الطلبة، للدراسة في العراق سنة 1944 ومنهم الشاعر سليمان العيسى، عز الدين غريب، ادهم مصطفى، وصفي الغانم، زكي اسماعيل، مصطفى الحاج علي وغيرهم.. غادر الحزب وأسس تنظيم الوحدويين الإشتراكيين سنة 1963 – في كتابه (بدايات حزب البعث العربي في العراق) الطبعة الأولى سنة 1997 يقول :
(بدت في مدرسة التجهيز الأولى ظاهرة وجود مدرسين إثنين جاءا من السوربون أيضاً، يدرس احدهما التاريخ هو " الأستاذ ميشيل عفلق " ويدرس الثاني العلوم الطبيعية والفلك هو " الأستاذ صلاح الدين البيطار ". انهما يتكلمان بجرأة مع الطلاب، يحللان الأحداث بموضوعية، يشككان بالتصريحات والمواقف والأشخاص، وكان لهذا الصوت الجديد أثره الكبير في نفوس الجيل، وكانت ثقافتهما متميزة، بل كانت الآراء التي تصدر عنهما تعتبر حجة تشهر في وجوه خصوم الإتجاه القومي، ورأى الأستاذان في حركة رشيد عالى الكيلاني في العراق 1941 أملاً عربياً فسمي أنصارهما وتلاميذهما ب " نصرة العراق " وطرحوا شعارهم : (أيها العرب حيث كنتم، لتكن تحيتكم فيما بينكم بعد الآن : نفدي العراق) ودعوا الشباب الى التطوع للذهاب الى العراق.. وفي هذا الوقت بالذات كان في العراق بعض من قياديي البعث يمارسون التعليم في مدارس العراق، وعاد بعضهم قبل ان يكمل السنة، وأخرج الآخرون بعد حوادث آيار الدامية).

ثالثاً – معارك فلسطين 1947 – 1948 :
إثر صدور قرار التقسيم من قبل الجمعية العمومية للأمم المتحدة بتاريخ 29/11/1947 بدأت في القطر السوري والأقطار العربية، دعوات للتطوع والجهاد في فلسطين، فتم مثلاً في مدينة حماة تسجيل أسماء المتطوعين وجمع التبرعات لشراء السلاح، وفي يوم 18/كانون الأول 1947 تحرك من حماة أول فوج من مجاهدي حماة سمي (فرقة بدر المجاهدة) وتتألف من ثمانين شاباً، وكل معه سلاحه.
وفي 21 كانون الأول 1947 غادرت حماه (فرقة سعيد العاص) وتتألف من سبعين شاباً على رأسهم الشاب المسيحي خليل كلاس أمين سر حزب الشباب في حماة.
ومن بين المجاهدين من القطر السوري :
1 – الأستاذ اكرم الحوراني.
2 – فيصل الركبي.
3 – خليل كلاس.
4 – عبد الكريم زهور.
5 – د. وهيب الغانم.
6 – ابراهيم الشهبندر.
7 – علي الحلبي.
8 – عبد الكريم رمضون.
9 - وفي معسكر قطنا للتدريب، كان هناك اللواء صالح حرب باشا، وزير الدفاع المصري السابق، الذي إنتدبته هيئة وادي النيل العليا للدفاع عن فلسطين، للإطلاع على شؤون المتطوعين السوريين، وهو مناضلاً عربياً ومجاهداً، من الذين إشتركوا في حرب طرابلس الغرب ضد الإستعمار الإيطالي.
10 – وكان في معسكر قطنا الأستاذ احمد حسين، رئيس حزب مصر الفتاة، وكان معه خمسة متطوعين من حزبه.
11 – الدكتور عبد السلام العجيلي.
12 – شوقي الأتاسي.
13 – حسين الرفاعي، ضابط متقاعد.
14 – الملازم فتحي الأتاسي.
15 – الملازم شفيق العبسي.
16 – الملازم عبد الحميد السراج.
17 – الملازم محمد جديد.
18 – المقدم اديب الشيشكلي.
19 – النائب غالب العياشي.
20 – نزار الأتاسي.
21 – طاهرالأتاسي.
22 - شكيب وهاب، قاد سرية من جبل الدروز.
23 – مصلح سالم.
24 – مصطفى حمدون – طالب بالكلية العسكرية.
25 – عبد الغني قنوت – طالب بالكلية العسكرية.
26 – الملازم ضافي جميعاني، من الأردن.

وقد زاد عدد المقاتلين العرب من القطر السوري على اربعمائة فدائي.
ليلة 14 – 15 مايس 1948 غادر آخر مندوب سام بريطاني ميناء حيفا، كأشعار رسمي بإنتهاء عهد الإنتداب وجلاء بريطانيا نهائياً عن فلسطين.
وفي منتصف تلك الليلة أعلن راديو (إسرائيل) قيام دولة (اسرائيل) وتسمية (حاييم وايزمن) رئيساً للدولة و (دافيد بن غورين) رئيساً للوزراء. فدخلت الجيوش العربية فلسطين إثر ذلك. وقامت الحرب لكن تفوق القوات الصهيونية في التسليح ودعم الغرب لها وتخاذل الحكام العرب أجهض اولى المحاولات العربية لتحرير فلسطين من الصهاينة.

رابعاً – الثورة الجزائرية :
دام الإحتلال الفرنسي للجزائر (132) عاماً وعندما اندلعت الثورة الجزائرية مطلع الخمسينات من القرن الماضي، بقيادة المجاهد احمد بن بلا ورفاقه ومنهم (هواري بو مدين، عبد العزيز بوتفليقة، بشير بو معزة، فرحات عباس، جميلة بو حيرد، بو ضياف.. الخ.). قدمت الأقطار العربية الدعم الرسمي والشعبي للثورة، وكانت الأسلحة تهرب الى الثوار عن طريق الحدود الجزائرية ومن خلال الجبال.
ومن بين المتطوعين العرب في صفوف الثورة الجزائرية بعض الأطباء من شباب البعث في ذلك الوقت :
1 – الدكتور نور الدين الأتاسي.
2 – الدكتور يوسف زعين.
3 – الدكتور ابراهيم ماخوس.

وبعد التحرير تم منحم الجنسية الجزائرية تكريماً لهم.

خامساً – الثورة الفلسطينية 1965 :
في هذا العام اعلن عن قيام منظمة (فتح) حركة التحرير الوطني الفلسطيني وجناحها العسكري (العاصفة)، فتطوع العديد من الشباب العربي في صفوف الثورة، سواء في فتح او غيرها من الفصائل الفلسطينية التي قامت. واستشهد العديد من الفدائيين العرب دفاعاً عن فلسطين، ومازال قسماً منهم في صفوف الثورة الفلسطينية، ومنهم عضو قيادة الجبهة الديمقراطية لتحريرفلسطين (قيس السامرائي – ابوليلى).

سادساً – الإحتلال الإسرائيلي لبيروت عام 1982 :
اندلعت الحرب في لبنان عام 1975، بين الجناح الإنعزالي المدعوم من قبل الكيان الصهيوني، من جهة، والمقاومة الفلسطينية والتيار القومي من جهة أخرى، وعندما احتل الجيش الصهيوني العاصمة العربية بيروت سنة 1982 بقيادة المجرم شارون، كانت بيروت تعج بالعديد من المتطوعين العرب، الذين قدموا، دفاعاً عن عروبة لبنان.

ذكرت هذه الأمثلة لأشير ان العدوان الذي كانت تخطط له اميركا وحليفتها بريطانيا، ليس إسثناء من حالة التوحد الشعبي العربي المتمثل بالتطوع لنصرة العراق..
والبدايات الأولى لقدوم الكوكبة الأولى للمتطوعين، اود عرضها كوني عشت أحداثها :


المتطوعون العرب.. شباط 2003
عام 2003 وما قبله بسنوات، كان كاتب السطور مفرغاً للعمل في القيادة القومية – مكتب التنظيم السوري الذي كان مسؤولاً عنه الشهيد البطل طه ياسين رمضان رحمه الله، في ذلك الوقت كانت أبنية القيادتين القومية والقطرية تحت الإنشاء، إثر القصف الأميركي الذي طالها عام 1991، كانت بناية مكتبنا ومكتب مصر، في منطقة الصالحية واتخذ المكتب السوري بعض التحوطات الأمنية والإدارية ضمن خطة القيادة القومية لباقي المكاتب، ومن ذلك إيجاد مقر بديل في منطقة العطيفية قرب الجسر الحديدي.
ومع تكامل استعدادات العدوان على العراق وتقديم التسهيلات لدول العدوان من قبل الدول الإقليمية.
بداية شهر آذار إتصل بي موظف الإستعلامات في المكتب وأخبرني بقدوم أحد الأشخاص من سورية متطوعاً، التقيت به، وكان هاجس خوف التجنيد والعمل المزدوج، أو دفع العملاء علينا من قبل اجهزة مخابرات أخرى، هو المسيطر على تفكيرنا وعقليتنا.. استفسرت منه كثيراً عن منطقته في سورية وخدمته العسكرية وأمور أخرى... وطلبت منه أن ينتظر إتصالا مني بعد ان أخذت عنوانه.
في اليوم التالي توافد الى المكتب العديد من المتطوعين العرب من أبناء سوريا ولبنان والأردن واليمن..
رفعت مذكرة الى الرفيق المناضل مسؤول المكتب، وأخبرته بالحالة وتوقعت قدوم الكثير من ابناء العروبة للدفاع عن العراق، وذكرت الرقم (500) للمتطوعين السوريين من اللاجئين ورغبة الأخوان المسلمين السوريين بالتطوع كذلك..
فجاء توجيه الرفيق الشهيد خطياً في نفس اليوم وخلاصته : (يتم التنسيق من قبلي مع الرفيق مسؤول جمعية الصداقة والسلم – كان مقرها في بناية تراثية في شارع الرشيد – وبعد ذلك يتم نقل حالات التطوع الى فندق السدير – في ساحة الأندلس – ويتم الإستلام من قبل لجنة من ضباط التوجيه السياسي وفدائيي صدام، ثم ينقلون الى الكلية العسكرية الثانية في ناحية خان بني سعد لغرض التدريب..). واستمر الحال على هذا المنوال سواء قبل بدء الحرب او خلالها.

وفي يوم 7 نيسان أرسل الشهيد البطل مسؤول المكتب مذكرة الى الرفيق مدير المكتب، يطلب فيها استلام وتسهيل دخول متطوعين عن طريق مركز ربيعة الحدودي في المساء، وبادرت لتنفيذ المهمة انا والمجاهد البطل (ابو قيس القيسي ابن (جبة) البار وابن العائلة المجاهدة العريقة بالنخوة والفداء)..
كانت بغداد تتعرض للقصف الجوي والصاروخي، وكانت الطرق الخارجية معدومة الحركة، في ذلك اليوم النيساني تحركنا عصراً، وفي المساء كنا مع بعض الرفاق من اعضاء قيادات الفروع ومسؤول المكتب في الموصل، وخلال الليل قدمت قوافل الفداء، كانت عدة باصات كبيرة، تحمل شباباً كانوا يهتفون للشهيد القائد صدام حسين وللدكتور بشار الأسد، وكان البعض حاملاً المصاحف..
عدنا الى بغداد في ذات الليلة.. كانت الغربان في السماء تقذف حممها.. وفي الطريق عشرات العجلات المدمرة..
بلغ إجمالي اعداد المجاهدين ما يربو على ال (5000) مقاتل من سورية واليمن وفلسطين ولبنان والأردن ومصر.. كان البعض غير مدرب على السلاح.. إستشهد قسم منهم، وقسم حمتهم المساجد والعوائل الشريفة، وقسم تم الغدر به من قبل أراذل البشر، وقسم تم اعتقاله من قبل قوات الإحتلال، والبعض قاتل مع المقاومة ومنهم من استشهد في الأعظمية او في ساحة اللقاء وعند نفق الشرطة وفي الصويرة.. وعند الجسر المعلق وغيرها من مناطق العراق..

20/3/2003.... الحرب
9/4/2003 إحتلال بغداد..
دنس الرتل الأول للعدو يوم السبت الخامس من نيسان 2003 جدائل بغداد، وإستخدم العدو تفوقه التكنولوجي وكثافة نيرانه وأسلحته المحرمة كاليورانيوم المنضب والفسفور البيض والقنابل العنقودية لشل قدرة القوات المدافعة عن بغداد وتحقق له ذلك.
قاتلت ام قصر من خلال اللواء (11) لأسابيع وقاتلت البصرة والناصرية، واستشهد عند تخوم النجف، عضو القيادة القطرية الشهيد البطل نايف شنداخ وجمع من رفاقه.. وفي بغداد كانت معركة المطار هي الحاسمة. قاتل العراقيون الأبطال فيها بكل شجاعة وكان الدرس الكبر لهذه المعركة أن قتال الجيوش النظامية ضد عدو غاشم يملك التفوق التقني والتسليحي لا تكون نتيجتها النصر الحاسم على الغزاة، وأن الحرب الشعبية هي الكفيلة بهزيمة المحتل مهما كانت قوته وإمكانياته. في حرب المقاومة الشعبية يحدد المقاومون مكان وزمان ونوع سلاح المواجهة ويحيدون أسلحة العدو الكثر تطورا وينتصرون في النهاية.
بغداد الملتاعة في حربين وحصار مستمر لثلاثة عشر سنة آلت أن تخوض حرباً أمليت عليها من قبل الأشرار الصهاينة..
كان قدر االمقاتل العراقين ان يقاتل دفاعا عن وطنه حتى وإن كانت الكفة لغير صالحه.. فهو إبن التاريخ وأجداده إخترعوا الحروف المسمارية والعجلة وكتبوا شريعة حمورابي.. وحرروا فلسطين وأسروا اليهود أول التاريخ وجلبوهم الى بابل.. وهو حفيد قائد معركة حطين، وإبن الثورة والقائد صدام حسين.
لذلك فقد وطن النفس ووطد العزم على التضحية.. على الإستشهاد ببطولة في معركة تواطأ العالم كله، بضمنه الدول العربية، مع المعتدي الغاشم وتقاسموا الدوار بين مؤيد للعدوان أو قابل به أو ساكت عليه.
وفي فجر يوم سجله التاريخ بأحرف من نار ودم ودموع.. وتصايحت فيه صفارات الغارات.. في فجر التاسع من نيسان الأسود.. أخترقت شوارع بغداد قوات الإحتلال الأميركية، وكانت بغداد تذرف المها ودموعها بين الرصافة والجسر..
استبيحت بغداد.. داست المجنزرات على ضحكات الأطفال ومراتع الصبا وأرصفة الشوارع..
أحرقت بغداد.. دمرت ذكرياتها وآمالها ومشاريعها القومية.. إنها حرب الموت والإلغاء.. فأميركا جعلت من الدبابة والصاروخ والطائرة، سلاحاً مدبباً للهجوم والعدوان والإحتلال.. ولامقارنة بين الدبابة العجوزالروسية جيل السبعينات والثمانينات.. والدبابة الأميركية كسلاح متقدم.. مع سيطرة جوية مطلقة للعدو..
لذا دخلت قوات (هولاكو واشنطن) قلب بغداد.. وحاول المجاهدون أن يقدحوا الزند ويسبروا الغور.. ليقاتلوا معركة تأخير أو تأجيل، فقدموا التضحيات وقاتلوا في المطار.. فداء لرموش بغداد.. قاتلوا في الأطراف والضواحي.. لكنها لم تكن كافية لوقف الطوفان..، وبسرعة البرق تقدمت جيوش المغول الجدد.. وبسرعة البرق تلاشى شعور الطمأنينة والثقة، تزعزع البنيان كله، وتزعزع الأمن كله، وذهل الناس وصمتوا كأن على رؤوسهم الطير، إلا جراد أصفر مكفهر الوجه.. قبيح اليد والخطى والأخلاق.. راح يسرق ويحرق ويقتل.. يعبث في الشوارع.. إنهم يدنسون حليب أمهاتهم إن كان لهم أمهات.. ويقطعون نهود حرائرهم..

ومع إستمرار المحنة الرهيبة والقاسية، فقد إنصبت من السماء، حيث ألقت وتلقي الطائرات الأميركية والبريطانية، حممها وقنابلها العنقودية.. لتحرق كل شيء.. كانت " الأباتشي " و " الشبح " سيدتا الرعب في الجو.. كان دوي المدافع العراقية المضادة، يسمع في العديد من مناطق بغداد، لكنه أشبه بجعجعة بلا طحين، فالغربان كانت عالية، ومدى المدافع محدود، وفي بعض الأحيان شوهد ضباط لوحدهم عند المدافع بلا جنود، كما في منطقة بساتين قناة الجيش ومشاتلها..
وفي اليوم التالي لم يتلاحم السلاح في القاطع الشمالي.. وتقدم الغزاة من الشمال نحو كركوك والموصل، ميليشيا الغدر، دخلت " البيشمركة " مع قوات الغزو والإحتلال..
وهكذا تحول العراق كله الى ساحة.. إستأثرت بها الغربان..
تداعى الجيش العراقي بسرعة رهيبة.. ولم تعد النداءات والبيانات من إذاعة بغداد تبث.. صمت المذيع وتقطعت أشرطة الأناشيد الحماسية.. دار الإذاعة والتلفزيون نهبت وتحولت مسكناً للغرباء..
حالة الجنود كانت مروعة.. بعضهم أستشهد مع رفاقه وهم يقانلون بدون غطاء جوي.. وقسم هالهم قصف طائرات (بي 52) وماترسله من حاويات و حمم عليهم.. الهلع سلاح ماض.. أمر محتوم مكرر في التاريخ – أشار الشهيد القائد الى حالة الخوف والتخويف في رسالته الى الحزب بتاريخ 28 نيسان 2003 وضرب مثلاً على ذلك، ما ورد في القراءة الخلدونية عن قصة الفأر والأسد
كان الدخان يتصاعد من عنان السماء..
كان في العراق أسراب من البوم والخفافيش، أشخاصاً مجهولين، دربتهم المخابرات الأميركية.. طفقوا يتصلون عبر هاتف الثريا، مع بدء العدوان، يصدرون أوامر، ويعطون ملاحظات ومعلومات وتصحيح ضربات، تستهدف تدمير كل شيء في العراق.. إنهم " طير مندو " الذي يحمل الأفاعي بمخالبه وفكه، ليرميها على رؤوس قومه..
إنها الدنيا والقدر.. إنقلب الوضع رأساً على عقب.. بين عشية وضحاها، لاح شبح الإحتلال، ونفحت الريح السموم.. فلفحت الأبدان والذاكرة والأخلاق والقيم..
غزو أكيد حققه الأميركان.. الطيران شرع يقصف من إنخفاض، فاتسع بذلك الدمار.. ومع الدمار، إنتشرت المقابر الجماعية، في محيط المطار وقرب القصر الجمهوري، وعند الجسر المعلق وحديقة مستشفى الأطفال في الكرخ وفي بساتين بغداد وأطرافها وغيرها من المناطق..
أثق ان يوم التاسع من نيسان الأسود، سيمحى من الذاكرة العراقية، فسيخضع المحتل لشروط المقاومة الوطنية العراقية، وسيرحل، وسترحل قبله كل الوجوه الكالحة، ان وجدت لها طريقاً للهرب.

محمد ابو عالية
بغداد – الأعظمية
28 حزيران 2007
المصدر: النـهـى

Labels:

مَنْ أقوى النساء في العالم؟

مَنْ أقوى النساء في العالم؟

محمد عارف
مستشار في العلوم والتكنولوجيا

"مهندسة عراقية ذات مزاج بركاني فازت على أبرز المعماريين العالميين". كان ذلك عنوان أول تقرير في الصحافة العربية عن زهاء حديد. نُشر التقرير، الذي كتبته أنا في 25 سبتمبر عام 1994 على الصفحة الأولى لصحيفة "الحياة" اللندنية، وتابعتُ في تقارير لاحقة رفض مجلس بلدية مدينة "كارديف" البريطانية تنفيذ التصميم الفائز ببناء دار الأوبرا. وبعد ذلك بسنتين تابعتُ رفض مشروع "الجسر السكني" في مدينة لندن، الذي فازت به المعمارية العراقية على 296 مهندساً. ولقي المشروعان مصير مشاريع عدة فازت بها على أبرز المعماريين العالميين، لكنها لم تُنفّذ، وأولها تصميم بناية "الذروة" في قمة الجبال المحيطة بمدينة هونغ كونج بالصين عام 1982. ومع مطلع القرن الحالي فازت زهاء حديد بتصميم وتنفيذ سلسلة مشاريع هندسية كبيرة، منها "متحف الفن الحديث" في سنسناتي في الولايات المتحدة الأميركية، و"متحف الفن الحديث" في روما. وسجّلِ فوزها عام 2001 ببناء جسر أبوظبي في الإمارات العربية المتحدة سابقة تاريخية، ليس فقط باعتباره أول جسر تبنيه امرأة، بل أول جسر يصممه ويبنيه مهندس معماري.

وفي القرن الماضي كان يبدو من المستحيل أن تسلّم مهنة العمارة "الذكورية" لامرأة، خصوصاً عربية ومسلمة. وها هي اليوم المرأة الوحيدة، التي ارتقت السلالم العليا في الهندسة المعمارية. وبعد أن تجاوز المائة وخمسين عدد أعمالها المعمارية المنّفذة في مختلف بلدان العالم اختيرت أخيراً ضمن قائمة "أقوى 100 امرأة في العالم" التي تنظمها سنوياً مجلة الأعمال الأميركية "فوربس". احتلت زهاء حديد المرتبة ألـ 68 في القائمة، وجاء ترتيبها الأولى بين نساء العرب، الذين ضمتهم القائمة، وبينهم مها الغنيم، مديرة شركة "الغنيم للاستثمارات" الكويتية (72)، وحرم أمير قطر الشيخة موزة بنت ناصر (79)، وحرم عاهل الأردن الملكة رانيا (82)، والشيخة لبنى ألقاسمي، وزيرة الاقتصاد في الإمارات (99).

وتكشف مراجعة الأسماء المختارة أن "القوة" في مفهوم "فوربس" مرادفة للسلطة، وبالتحديد سلطة المال والسياسة. فنساء الأعمال نِلن 48 مقعداً، ونساء السياسة 29 مقعداً. ومع أن القائمة تعكس صعود نساء قارة آسيا، حيث بلغ عددهن أربعة بين الستة الأوائل، إلاّ أن العولمة، وهي "الأمركة" في الحقيقة تغلب على معايير الاختيار. فعدد الأميركيات في القائمة 53 امرأة. ولعل هذا سبب استبعاد نساء العلم والثقافة، كعالمة الطب اللبنانية هدى زغبي، مكتشفة جينات مسؤولة عن أمراض الانحلال العصبي، التي تصيب المتقدمين في السن بفقدان التوازن (الرَنَح)، وخرف الشيخوخة (ألزايمر)، والرعاش (باركنسن)، واستبعاد عالمة الطب، والكاتبة الإماراتية رفيعة غباش، رئيسة "جامعة الخليج العربي" و"شبكة المرأة العربية للعلوم والتكنولوجيا"، واستبعاد أشهر روائية في العالم التشيلية إيزابيل إليندي، التي تُرجمت رواياتها إلى جميع اللغات.

ولست أفهم لماذا حافظت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على المرتبة الأولى للسنة الثانية على التوالي، مع أن شعبيتها داخل بلادها تدهورت من 80 في المائة مطلع هذا العام إلى 56 في المائة حالياً. ولماذا تحتل وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس المرتبة الرابعة، وقد سجلت فترة توليها أعلى المسؤوليات السياسية أسوأ تدهور في مركز وسمعة واشنطن الدولية؟.. ومن هي في ميزان القوة نظيرتها الإسرائيلية تسيبورا لفيني (39)، أو لاورا بوش، حرم الرئيس الأميركي بوش (60)؟ وما قيمة القوة السياسية، التي تزول مع دورة "لعبة كراسي الحكم"، كما حدث مع وزيرة الخارجية البريطانية السابقة مارغريت بيكيت؟ اختفت بيكيت من القائمة حال إعفائها من منصبها في التغيير الوزاري الأخير، وكانت تحتل المرتبة ألـ29 في العام الماضي. ولقيت المصير نفسه شيري بلير، التي أسقطت من القائمة مع سقوط زوجها رئيس الوزراء السابق توني بلير، وكانت تحتل المرتبة ألـ62.

وكم يليق بمن اختفت أسماؤهن من قائمة "أقوى النساء" قول كاتب بريطاني ساخر: "قُطّاع الطرق يخيرونك بين محفظة نقودك، أو حياتك، والنساء يُردن الاثنتين"! فمديرة شركة "برازيل تيليكوم" كارلا تشيكو حُذفت من القائمة، بعد محاكمتها في العام الماضي، بتهمة الاحتيال والتجسس على منافسيها التجاريين. كما حُذفت ليندا واتشنر، رئيسة شركة "وارناكو" التي تحقق في ظروف إفلاسها "هيئة الأمن والتبادل" الأميركية. وحُكم بالسجن على مارثا ستيوارت رئيسة شركة "ليفينغ أومنيميديا" بجريمة المتاجرة الداخلية بالأسهم. ولم تخرج نجوم القوة النسائية المتساقطة صفر اليدين، بل حصل معظمهن على تعويضات بملايين الدولارات، وعقود لكتابة مذكراتهن، أو المشاركة في برامج التلفزيون!

ومع نساء كهذه من يلوم الكاتبة ليلى أنور على شتائمها المقذعة للأميركيات في يومياتها المنشورة بالإنجليزية في الإنترنت؟ يحمل موقعها اسم arabwomanbluse، ويعني "مواويل امرأة عربية". وكالرسائل، التي يطرحها الغرقى في البحر تحمل يومياتها عنوان "تأملات في قنينة مغلقة". وترفض الكاتبة تحديد هويتها مكتفية بالقول أنها "عربية من الشرق الأوسط، لا موطن لها، تعيش في العراق ولبنان وفلسطين والأردن وسوريا ومصر في آن...وكل ما عدا ذلك تزويق سُكّري على سطح الكعكة"!

وتفوق ليلى أنور في "القذاعة" خامس امرأة في ميزان القوة النسائية العالمية إندرا نوويي رئيسة شركة "الببسي". ففي محاضرة في جامعة كولومبيا" بنيويورك عمدت نوويي، وهي من ولاية مدراس في الهند إلى رفع إصبع يدها الأوسط في إشارة "بذيئة" لما تفعله الإدارة الأميركية في العالم. ففي يومياتها المنشورة تحت عنوان "مجرد فكرة" تخاطب ليلى أنور سيدة أميركية قالت لها أن يومياتها تعجبها، لكن تجعلها "تنزعج، وتكتئب". وتعتذر بشتائم "شنيعة" للأميركية، التي طلبت منها الكتابة عن أمور "إيجابية"، وتنصحها بما ينبغي عليها شخصياً فعله، بدءاً من "دفع تعويضات كاملة" للعراقيين، و"أن تشرعي برعاية ثلاث أسر عراقية ممن شردتهم حكومتكم بموافقة شعبكم الغافي، البدين، والجاهل، والغبي".

وتدعو ليلى أنور السيدة الأميركية: "أن تأتي بنفسك إلى بغداد وتساعدي بدفن أعزائنا، الذين نعثر على جثثهم يومياً في الشوارع. وليس ذلك فقط..عليك أن تقعدي بعجيزتك البدينة على الكرسي، وتشرعي في الحسابات اللوجستية: كم من السنين، والناس، وما المطلوب من الأموال، والمواد، والوقت لإعادة بناء ما دمرتموه"؟... و"هذا ليس كل شئ. عليك الوقوف أمام الجمهور في وسط "ساحة الفردوس"، حيث كان ينتصب تمثال صدام حسين، وأن تعتذري رسمياً لكل العراق عن قتل رئيسهم، وعن كل ما أنزلتموه من دمار، وأن تسألي (لا تستجدي) المغفرة من كل عراقي تلقينه. هذا إذا كنت جديرة بأن تمثلي الولايات المتحدة". وتستدرك قائلة: "لكن لا أحد جدير بأن يمثل الولايات المتحدة لأنكم، أولاً شعب غير جدير بأن يصبح جزءاً من المشهد الدولي". وأعتذرُ عن إيراد ما بعد "أولاً" من شتائم تُجسد معنى قول الحكيم الصيني القديم: "الطريق إلى جهنم مرصوف بألسنة النساء"! وإذا صحّ اعتقادي بأن نصف مليار امرأة عربية ومسلمة تنبض قلوبهن بنبض نساء العراق، فالويل لعالَم جاهل وبليد وغافي!

Labels:

Thursday, September 06, 2007

لهذا ستنسحب امريكا من العراق
د. فيصل الفهد
يعتقد البعض خطأ أن ما يجري في العراق، عباره عن صراع بين العراقيين، في حين ان المحتل الأميركي الذي جاء إلى العراق والمنطقه رافعا شعارات الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان أراد تحويل العراق إلى قاعدة عسكرية ينطلق منها إلى دول الاخرى فالهدف لم يكن العراق فقطبل كان هو البدايه.
لقد اتضح الان بعد اعتراف الساسه الامريكيين والبريطانيين وحلفائهم الاستراليين ان احتلال العراق لم يكن من اجل سواد عيون العراقيين او من اجل تصدير المفاهيم والشعارات التي ازكموا انوف العالم بها كذبا ورياءا.
ان الاسباب الحقيقيه لاحتلال العراق لم تكن مجرد إسقاط نظام الرئيس الراحل صدام حسين، لاسيما بعد فضح اكذوبة أسلحة الدمار الشامل (المزعومة) التي استخدمت لفرض اشرس حصار ظالم على شعب العراق استمر اكثر من ثلاثة عشرة سنه وظهر أيضاً أن لاعلاقة للعراق باأحداث ا لحادي عشر من ايلول او مع تنظيم القاعدة، لان قرار احتلال العراق اتخذ قبل ذلك بزمن بعيد وهذا ما ذكره «فويزلي كلارك» مرشح الحزب الديمقراطي السابق للرئاسة الأميركية في كتاب (النصر في الحروب الحديثة).. واكده وزير الخزانة الأميركي الأسبق (بول أونيل) في كتابه (ثمن الولاء) حيث اشار الى(إن قرار الغزو اتخذته الإدارة الأميركية قبل ضربات القاعدة).
لقد كان احتلال منابع النفط في مقدمة الأهداف الحقيقية للاحتلال عدا حماية الكيان الصهيوني من تهديدات عدوهم اللدود صدام حسين.
لقد كانت هذه من اهم اهداف المشروع الامبراطوري الامريكي العدواني الذي خطط لتنفيذه بوش الأب واسماه (إمبراطورية القرن الحادي والعشرين) واختار "الشرق الأوسط" ليكون ساحة تنفيذه، انطلاق من العراق بعد احتلاله.
لكن مشروعهم هذا وما ترتب عليه اصيبا بالشلل نتيجة المفاجئات التي واجهها اصحابه بعد دخولهم العراق والتي لم يتحسبوا لها او توقعوها رغم كل ضخامة الدراسات والبحوث التي اجرتها مراكزهم المتخصصه وانفقوا عليها مئات الملايين من الدولارات حيث لم تترك شارده او وارده والا كان لها نصيبها من الاهتمام والتحسب ولكنهم لم يتحسبوا للمقاومه العراقيه التي كانت اعظم تلك المفاجئات.
لقد ظن واضعي الستراتيجيات وفقا لنتائج دراساتهم وبحوثهم ان العراقيين لن يتململوا او يتحركوا ضد الاحتلال الا بعد اربعة سنوات بموجب استقراء نتائج تجارب الشعوب التي تعرضت للاحتلال ومنها تجربة فيتنام واعتقد المسؤلين الامريكيين انهم قادرين بهذه الفتره ان يحدثوا تغييرات في البنيه التكوينيه للشعب العراقي الامر الذي سيحول دون تحركهم الفعال ضد الوجود الامريكي.
لقد وقع البعض في خطأ شائع وبالذات من اجتهدوافي تثبيت موعد انطلاقة المقاومة العراقيه حيث يعتقد هؤلاء وغيرهم ان المقاومه انطلقت بعد فتره من الاحتلال والحقيقه ان المقاومه بدات قبيل دخول الامريكيين بغداد وهي لم تتوقف ابدا.
صحيح ان المقاومة بدأت عملياتها بشكل محدود ضد قوات الاحتلال، ثم تحولت الى الهجمات الفاعله، وصولا الى تنفيذ الهجمات الاستراتيجيه التي فرضت على العدو الامريكي وحلفائه التحول من حالة الهجوم الى الدفاع عن النفس في خطه ذكيه لاستنزافهم وتكثيف مطاردة العدو وانهاكه وحرمانه من تحقيق أي من خططه وايصاله الى حالة العجز التام تمهيدا لانسحابه من ارض العراق الطاهره.
أن الاداره الامريكيه لن تجد خيارا امامها الى الخروج من العراق مصحوبه بالفضيحه والعار، في اكبر هزيمه لها في كل تاريخها الاسود وهذا ما سيرتب عليها استحقاقات وتحوُّلاتٍ حضاريه وعسكريه، من شأنها احداث تغييرات مهمه في التاريخ البشري.
أن المقاومة العراقية تقاتل بضراوة المعتدين والغزاة رغم الامكانيات الهائله للقوات الأميركيه وحلفائها، وعملائها الذين جاؤا خلف دباباتهم وانخرطوا بالجيش أو الشرطة العميلة... واستطاع ابطال هذه المقاومه ان يلقنوا المحتلين وعملائهم دروسا لن ينسوها وحولوا كل النتائج العسكرية والسياسية للاحتلال في العراق إلى فشل ذريع.
ان ابرز ما حققته المقاومة العراقية جاء عبر نجاحها في تفكيك التحالف الدولي الداعم للاميركيين، حيث ظهر ذلك واضحا بعد اضطرار عدد من دول التحالف سحب قواتها (سحبت أكثر من 15 دولة من التحالف قواتها من العراق)، وهو ما اعاق ومنع دول أخرى كانت ترغب لإرسال قواتها نتيجة للضغوط التي تمارسها عليهم ادارة بوش وهناك اليوم خلافات حاده بين هذه الدول ليس حول العراق فقط، بل حتى على، ما ادعوه كذبا بـ «الحرب على الإرهاب»، والتي خلقت ردود افعال خطيره تحولت الى عمليات انتقام امتدت الى حلفاء امريكا هذا عدا الانشقاق داخل الاتحاد الاوربي نفسه وذهب ابعد من ذلك عندما اصاب كيان دول
مهمة مثل بريطانيا، الامر الذي دفع رئيس الوزراء «توني بلير» للاستقاله من جميع مناصبه وسبقه في ذلك فشل بيرلسكوني في ايطاليا وازنار في اسبانيا والمسلسل مستمروصولا الى سيدهم بوش.
كذلك هناك اسباب اخرى تجعل الانسحاب من العراق الخيار الاساسي للولايات المتحده الامريكيه ابرزها ما يلي:
1- حجم الخسائر البشرية والماديه التي منيت بها القوات الأميركية في العراق.
2- الانهاك الذي اصاب الاقتصاد الأمريكي منذ أحداث ايلول وزاده احتلال العراق إنهاكاً بحيث لم يعد قادرا على الصمود، فعمليات المقاومة كبدت المحتل في اربع سنوات خسائر فادحه بلغت ارقاما فلكيه اضعاف كل خسائره في حرب فيتنام التي استمرت 18 سنة والتي بلغت 600 مليار دولار.
3- وهناك الخسارة الحضارية التي لا يمكن تقديرها بثمن، حيث لم تعد شعارات الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان تجد طريقها الى عقول الاخرين بعد ما قامت ولاتزال تقوم به قوات الاحتلال الامريكي وعملائها من جرائم ضد العراقيين وفظائع سجن «أبو غريب» والسجون العراقية التابعة للاحتلال هي واحده من ادله كثيره.. عدا موت ما لا يقل عن مليون ونصف من العراقين نتيجة الحصار الاقتصادي(الذي ابتدأ من نهاية 1990 حتى احتلال العراق في التاسع من نيسان2003) واستعمالها الاسلحه المحرمة دوليا قبل غزوها للعراق وبعده وفي مقدمتها القنابل العنقودية، واسلحة اليورانيوم المنضب والفسفور الأبيض، والقنابل النوويه المحدوده اضافه الى الأسلحة الكيماويه.


ان ازدياد شقة الخلافات بين الدول التي شاركت في الاحتلال وتفكك التحالف الدولي الداعم لامريكا، وتطور قدرات المقاومة، وإمكانياتها كما ونوعا، وازدياد عملياتها النوعيه وحجم تأثيرها العالمي وارتفاع الاصوات المناهضه لسياسة الرئيس بوش داخل وخارج امريكا، اضافه الى تبدل مواقف كثير ممن كانوا يؤيدون قرار الحرب وفي مقدمتهم (جون كيري، بيل كلينتون) هذاعدا ثبوت فشل المخطط الأميركي في العراق الذي ينبئ بهزيمتها وخروجها الحتمي القريب من العراق
المصدر: شبكة البصرة

Labels:

  

Webster's Online Dictionary
with Multilingual Thesaurus Translation

     

  English      Non-English
eXTReMe Tracker